حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت القوات المسلحة الملكية خلال فعاليات مناورات الأسد الإفريقي 2026 عن نسخة مطورة من مدرعات “M113” الأمريكية، بعد إخضاعها لعملية تحديث متقدمة شملت دمج تقنيات قتالية إسبانية حديثة، في إطار جهود المملكة لتحديث ترسانتها العسكرية وتعزيز جاهزية قواتها البرية.

وذكر موقع Infodefensa أن عملية التطوير اعتمدت على تركيب نظام “Guardian 1.5” الذي طورته شركة EM&E Group، وهو برج قتالي متحكم فيه عن بعد، مزود بأنظمة استشعار بصرية وتقنيات تثبيت متطورة، إضافة إلى تسليحه برشاش ثقيل من عيار 14.5 ملم.

قدرات ميدانية متطورة

ويهدف هذا التحديث إلى تمكين الوحدات البرية المغربية من التعامل مع التهديدات العسكرية الحديثة، خصوصا الطائرات المسيرة والأسلحة الذكية، حيث توفر هذه الأنظمة إمكانيات مراقبة متقدمة ورؤية حرارية دقيقة مع ضمان حماية الطواقم داخل المدرعات.

ويعكس هذا التطور توجه الجيش المغربي نحو إدماج التكنولوجيا الحديثة في منظومته الدفاعية، بما يواكب التحولات المتسارعة التي تعرفها ساحات القتال المعاصرة.

تحديث بتكلفة أقل

وأوضح المصدر ذاته أن عملية التحديث تمت داخل مراكز متخصصة ببنسليمان والنواصر، ضمن خطة تروم تمديد العمر التشغيلي لهذه المدرعات ما بين 15 و25 سنة، مع خفض تكاليف اقتناء منصات قتالية جديدة.

وينظر إلى هذا الخيار باعتباره توجها عمليا يجمع بين الحفاظ على الجاهزية العسكرية وتدبير النفقات الدفاعية بشكل أكثر كفاءة.

حضور قوي للتكنولوجيا العسكرية

وشهدت نسخة 2026 من مناورات الأسد الإفريقي 2026، المنظمة بشراكة مع أفريكوم، مشاركة أزيد من 40 دولة، مع تركيز متزايد على الذكاء الاصطناعي والأنظمة القتالية الذكية والحروب الرقمية.

كما ظهرت المدرعات المغربية المطورة إلى جانب معدات عسكرية متقدمة، من بينها مروحيات أباتشي AH-64E ودبابات أبرامز M1 وقاذفات B-52 Stratofortress، ما يعكس المستوى المتقدم للتعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة.

ويرى مراقبون أن المغرب يواصل من خلال هذه الخطوات ترسيخ موقعه كقوة عسكرية صاعدة في المنطقة، عبر الاستثمار في تحديث معداته الدفاعية وتطوير شراكاته الاستراتيجية مع القوى العسكرية الكبرى.