حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تعرف أسواق الفحم الخشبي بالمغرب ارتفاعا ملحوظا في الأسعار مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل تزايد الإقبال من الأسر والمطاعم ومحلات الشواء، مقابل تراجع الكميات المتوفرة بالأسواق، ما أدى إلى اضطراب نسبي في توازن العرض والطلب.

وأكد مهنيون في القطاع أن بعض أنواع الفحم المعروفة بجودتها سجلت زيادات مهمة خلال الأيام الأخيرة، حيث تراوح سعر الكيلوغرام الواحد بالتقسيط بين 12 و15 درهما، بينما تجاوزت الأسعار في بعض المناطق عتبة 20 درهماً، خاصة مع ارتفاع الطلب المرتبط بالاستعدادات للعيد.

فحم “الليمون” و”الكروش” الأكثر طلبا

وأوضح مهنيي سوق الفحم بالجملة بجهة الدار البيضاء-سطات، أن أسعار الفحم ارتفعت بحوالي 50 في المائة خلال الفترة الأخيرة، خصوصا بالنسبة لفحم “الليمون” و”الكروش”، اللذين يحظيان بإقبال واسع بسبب جودة احتراقهما وقدرتهما على الحفاظ على الجمر لفترة طويلة.

كما أكد أحد تجار الجملة بمدينة تطوان أن أسعار البيع بالجملة تتراوح حاليا ما بين 8 و9 دراهم للكيلوغرام، بينما ترتفع الأسعار عند البيع بالتقسيط نتيجة تكاليف النقل والتوزيع وارتفاع الطلب مع اقتراب المناسبة الدينية.

عوامل متعددة وراء الارتفاع

ويرى مهنيون أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة أسباب، أبرزها تراجع الإنتاج بسبب التساقطات المطرية والفيضانات التي أثرت على وتيرة التصنيع، إضافة إلى نقص اليد العاملة وارتفاع الطلب على الحطب خلال فصل الشتاء.

كما لجأ بعض المنتجين إلى بيع الأخشاب مباشرة بدل تحويلها إلى فحم، وهو ما ساهم في تقليص الكميات المعروضة بالسوق الوطنية، ورفع الضغط على الأسعار خلال هذه الفترة.

الأسعار مرشحة لمزيد من الارتفاع

وساهم الطلب المتزايد من طرف المطاعم ومحلات الشواء في استمرار الضغط على السوق، خاصة بعدما أصبح الفحم الخشبي مطلوبا طوال السنة ولم يعد مرتبطا فقط بعيد الأضحى.

ويصنف فحم “الليمون” ضمن الأنواع الأعلى سعرا بسبب قلة رائحته وملاءمته للاستعمال داخل الأماكن المغلقة، فيما يظل فحم “الكروش” المصنوع من خشب البلوط من بين الأنواع الأكثر استهلاكا بالمملكة.

ويتوقع مهنيون أن تواصل الأسعار تقلبها خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع بلوغ الطلب ذروته مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع الإقبال على مستلزمات الشواء والطهي التقليدي.