تقترب Navantia الإسبانية من إنهاء المراحل الأخيرة الخاصة بتسليم سفينة دورية بحرية متطورة للمغرب من طراز “أفانتي 1800″، وسط توقعات بأن تتم عملية التسليم خلال شهر يوليوز المقبل، قبل بداية شهر غشت، في إطار تعاون دفاعي بحري متجدد بين الرباط ومدريد.
ويعد هذا المشروع أول تعاون بين المغرب وإسبانيا في مجال تصنيع القطع البحرية العسكرية منذ نحو أربعين سنة، ما يعكس عودة التعاون الصناعي الدفاعي بين البلدين داخل القطاع البحري.
تجارب بحرية قبل التسليم
وبحسب ما أورده موقع eleconomista الإسباني، فإن السفينة تخضع حالياً لاختبارات وتجارب بحرية بخليج قادس، في أفق إدماجها رسميا ضمن أسطول البحرية الملكية المغربية خلال الفترة المقبلة.
وتم تصميم السفينة وفق معايير حديثة تسمح باستعمالها في مهام مراقبة السواحل وتأمين المياه الإقليمية وتنفيذ دوريات بحرية طويلة المدى، مع تزويدها بتجهيزات تقنية متطورة تتلاءم مع مختلف المهام العملياتية.
تسليم دون أنظمة قتالية
ومن أبرز المعطيات المرتبطة بالمشروع أن السفينة ستسلم دون تثبيت منظومات التسليح، حيث سيحتفظ المغرب بحق اختيار الأنظمة القتالية والتجهيزات الدفاعية المناسبة وفق احتياجاته العسكرية المستقبلية.
كما تشير البيانات التقنية إلى أن طول السفينة يصل إلى حوالي 87 مترا، بعرض يقارب 13 مترا، مع قدرة استيعاب تصل إلى نحو 60 فردا من الطاقم، بينما يعتمد تصميمها على نموذج قريب من سفن “العمل البحري” التابعة للبحرية الإسبانية، مع تعديلات خاصة مرتبطة بالطابع العسكري للسفينة.
دعم لوجستي وتكوين عسكري
وتبلغ القيمة الإجمالية للصفقة حوالي 130 مليون يورو، وتشمل خدمات الدعم اللوجستي وتوفير قطع الغيار والتجهيزات التقنية، إضافة إلى برامج لتكوين وتدريب عناصر من البحرية الملكية المغربية داخل إسبانيا.
ويرى متابعون للشأن الدفاعي أن هذا التعاون يعكس تلاقيا بين المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للطرفين، في وقت تسعى فيه إسبانيا إلى تعزيز حضورها في سوق الصناعات البحرية العسكرية، بينما يواصل المغرب تحديث قدراته الدفاعية البحرية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة بالمنطقة.


