حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أكد محمد البواري، رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين، أن المهندس المغربي أصبح اليوم فاعلا محوريا في مواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها المملكة، ومكونا أساسيا في تنزيل المشاريع الاستراتيجية التي أطلقتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وذلك خلال افتتاح أشغال المناظرة الوطنية الثالثة للمهندسين التجمعيين بمدينة طنجة، المنظمة تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد” ضمن فعاليات “مسار المستقبل”.

وأوضح البواري أن هذه التظاهرة تشكل محطة مهمة للنقاش والتفكير حول مساهمة الكفاءات الهندسية في دعم الأوراش التنموية الوطنية، مؤكداً أن حزب التجمع الوطني للأحرار يواصل الرهان على الطاقات الوطنية والكفاءات المتخصصة للمساهمة في مواصلة الدينامية الإصلاحية والتنموية التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

إشادة بالدينامية التنظيمية للحزب

وأبرز رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين أن الحزب يعيش دينامية سياسية وتنظيمية متواصلة مكنت من استقطاب عدد متزايد من الكفاءات والخبرات الوطنية، معتبراً أن هذه الحيوية التنظيمية تعكس إيمان الحزب بثقافة الإنجاز والعمل الميداني والقرب من المواطنين.

وأضاف أن المرحلة الحالية تفرض على مختلف الفاعلين الانخراط في مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم، وما تفرضه من ضرورة تعبئة الطاقات الوطنية المؤهلة لقيادة مشاريع المستقبل.

حضور قوي للمهندس في المشاريع الاستراتيجية

وسجل البواري أن المهندس المغربي يشارك بشكل مباشر في إنجاز مختلف الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة، سواء المرتبطة بتعزيز الأمن المائي والغذائي من خلال بناء السدود ومحطات تحلية مياه البحر وتطوير شبكات الري، أو تلك المتعلقة بالبنيات التحتية الكبرى كالطرق السيارة والسكك الحديدية والموانئ والمطارات.

كما أشار إلى أن مساهمة المهندسين تمتد أيضا إلى مشاريع الانتقال الطاقي والتحول الرقمي والتصنيع، وهي المجالات التي أصبحت تشكل محاور أساسية في النموذج التنموي الجديد للمملكة.

دور يتجاوز الجوانب التقنية

وأكد المتحدث أن دور المهندس لم يعد مقتصرا على التصميم والتنفيذ والتتبع التقني للمشاريع، بل أصبح شريكا في صياغة الرؤى التنموية واقتراح الحلول المبتكرة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأوضح أن الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين تسعى إلى الإسهام في النقاش العمومي وتقديم مقترحات عملية مرتبطة بقضايا التنمية والسيادة والابتكار، بما يعزز حضور الكفاءات الهندسية في مختلف مستويات اتخاذ القرار.

الذكاء الاصطناعي وتحديات المستقبل

وفي حديثه عن رهانات المرحلة المقبلة، شدد البواري على أهمية مواكبة الثورة التكنولوجية التي يقودها الذكاء الاصطناعي، داعيا إلى إعداد أجيال جديدة من المهندسات والمهندسين القادرين على التعامل مع تكنولوجيات المستقبل وقيادة مشاريع الابتكار وريادة الأعمال.

كما دعا إلى تطوير منظومة التكوين والبحث العلمي، وترسيخ ثقافة الاستحقاق والكفاءة، بما يتيح للكفاءات المغربية فرصا أكبر للإبداع والتألق داخل الوطن وخارجه.

الاستثمار في الإنسان أساس التنمية

وختم البواري كلمته بالتأكيد على أن بناء “المغرب الصاعد” يمر عبر الاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز الثقة في الشباب والكفاءات الوطنية، مشددا على مواصلة انخراط الهيئة في دعم الأوراش الوطنية الكبرى والمساهمة في بلورة حلول ومقترحات تواكب التحولات المتسارعة التي تعرفها المملكة وتستجيب لتطلعات المواطنين.