حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أثارت قضية المحامية الجزائرية لطيفة ديب موجة واسعة من الجدل داخل الجزائر، بعدما انتهت بصدور حكم قضائي يقضي بسجنها، في تطور لافت طال واحدة من أكثر الوجوه الإعلامية والقانونية حضوراً خلال السنوات الأخيرة، والمعروفة بمواقفها الداعمة لجبهة البوليساريو.

وذكرت مجلة “جون أفريك” أن محكمة بالجزائر العاصمة قضت بسجن لطيفة ديب أربع سنوات نافذة، إضافة إلى غرامة مالية، على خلفية متابعتها بتهم تتعلق بنشر محتويات اعتبرت مضرة بالمصلحة الوطنية وتتضمن إساءة إلى رموز الدولة.

بداية الأزمة من مخيمات تندوف

وترجع فصول هذه القضية إلى زيارة قامت بها المعنية بالأمر إلى مخيمات تندوف بصفتها رئيسة لإحدى الجمعيات النسائية، قبل أن تنشر لاحقا تصريحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت فيها عن تعرضها، وفق روايتها، لسوء معاملة واحتجاز مؤقت من طرف عناصر مرتبطة بجبهة البوليساريو.

كما وجهت نداء علنيا إلى مسؤولين جزائريين طالبت فيه بالتدخل، وهو ما أثار تفاعلات واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية في الجزائر.

انتقادات فتحت باب المتابعة

وتحولت تلك التصريحات إلى محور جدل كبير بعدما تضمنت انتقادات مباشرة لجهات رسمية وللظروف التي صاحبت زيارتها إلى المنطقة، الأمر الذي انتهى بفتح متابعة قضائية ضدها وإحالتها على القضاء.

وإلى جانب العقوبة السجنية والغرامة المالية، أصدرت المحكمة قرارا يقضي بشطب اسم لطيفة ديب من هيئة المحامين، ما يعني وضع حد لمسارها المهني في مجال المحاماة بعد سنوات من الممارسة القانونية.

حضور إعلامي لافت

وكان اسم لطيفة ديب قد برز بقوة خلال السنوات الأخيرة من خلال مشاركاتها المتكررة في البرامج التلفزيونية وظهورها في ملفات وقضايا أثارت اهتمام الرأي العام الجزائري، كما ارتبطت بالدفاع عن عدد من القضايا ذات الطابع السياسي والإداري.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش الدائر داخل الجزائر بشأن حرية التعبير وحدود الانتقاد في القضايا الحساسة، لا سيما تلك المرتبطة بمخيمات تندوف أو بالملفات ذات الأبعاد السياسية والإقليمية.

وفي ظل غياب أي تطورات جديدة إلى حدود الآن، يواصل هذا الملف استقطاب اهتمام وسائل الإعلام والمتابعين، خصوصاً بالنظر إلى المكانة التي كانت تحتلها لطيفة ديب داخل المشهد الإعلامي والقانوني الجزائري.