حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعلن الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب موقفه من المبادرة الرامية إلى تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بشأن مختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي ولقطاع تربية المواشي بصفة عامة، مؤكدا عدم انخراطه في هذه المبادرة مع تمسكه بمواصلة تتبع الملف في إطار اختصاصاته الدستورية والرقابية.

وأوضح الفريق، في بلاغ صادر عنه، أن هذا الطلب سبق أن تقدم به أصحاب المبادرة أنفسهم خلال مرحلة سابقة، غير أنه لم يستوف النصاب القانوني اللازم لإحداث لجنة لتقصي الحقائق. وأضاف أن فرق الأغلبية تقدمت بعد ذلك بمقترح لتشكيل لجنة استطلاعية، إلا أن هذه المبادرة بدورها لم تستكمل المسطرة القانونية الخاصة بإحداثها.

قرب انتهاء الولاية التشريعية يحد من جدوى المبادرة

واعتبر الفريق النيابي أن المبادرة الحالية تصطدم بإكراه زمني موضوعي مرتبط بقرب انتهاء الولاية التشريعية الحالية، مشيرا إلى أن اختتامها بات يفصل عنه عدد محدود من الأسابيع، وهو ما يجعل الآجال الدستورية والإجرائية الضرورية لإحداث اللجنة ومباشرة أعمالها وإنجاز مهامها غير متوفرة. وأكد أن هذا المعطى يفقد المبادرة شروط النجاعة والجدوى المؤسساتية، وقد يحولها إلى موضوع للاستغلال السياسوي فقط.

وسجل الفريق أن موضوع الدعم الموجه لاستيراد المواشي، رغم أهميته وما يثيره من نقاش عمومي، لا يندرج ضمن الحالات الاستثنائية التي جرى العمل البرلماني على إحالتها على لجان تقصي الحقائق، والتي ارتبطت تاريخيا بقضايا وطنية كبرى ذات طابع استعجالي أو راهنية خاصة. واعتبر أن اللجوء إلى هذه الآلية الرقابية في الظرف الحالي لا يستند إلى المبررات الموضوعية التي تقتضيها طبيعة هذا الاختصاص الدستوري.

التشبث بميثاق الأغلبية ودعم البرنامج الحكومي

وجدد الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار التزامه الكامل بمقتضيات ميثاق الأغلبية، معتبرا إياه إطارا سياسيا وأخلاقيا يؤطر عمل مكونات الأغلبية الحكومية ويضمن انسجامها في تنفيذ البرنامج الحكومي.

وأكد أن التصويت على البرنامج الحكومي كان تعبيرا عن التزام سياسي مسؤول يقتضي مواصلة دعم تنزيل مضامينه والوفاء بالتعهدات التي قامت عليها الأغلبية الحكومية، بما يعزز الاستقرار المؤسساتي ويكرس مصداقية العمل السياسي. كما شدد على أن الالتزام بميثاق الأغلبية يظل، في نظره، أهم من أي مكسب سياسوي ظرفي مرتبط بالاستحقاقات الانتخابية.

التمسك بالأدوار الرقابية الدستورية

وفي المقابل، أكد الفريق أنه يواصل تتبع هذا الملف في إطار صلاحياته الدستورية والرقابية، موضحا أن عدم انخراطه في مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق لا يعني التخلي عن أدواره الرقابية.

وأشار إلى احتفاظه بكامل حقوقه وصلاحياته في التفاعل مع مختلف المبادرات الرقابية التي يتيحها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، بما يخدم المصلحة العامة ويساهم في تعزيز نجاعة العمل البرلماني.

وخلص الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار إلى أن موقفه يأتي انطلاقا من مسؤوليته الدستورية والسياسية وحرصه على تنوير الرأي العام الوطني بخصوص خلفيات وتداعيات هذه المبادرة البرلمانية.