حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

في خطوة لها ما لها من تداعيات خطيرة، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مراسلة الهيئات الوطنية والدولية والأممية بخصوص ما تتعرض له المهنة من استهداف اعتبرته بخطير.

هذه الخطوة التصعيدية تأتي بعد الإعلان عن قرار مواصلة التصدي لمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة الذي قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل والقيادي حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات بالمحاكم والإدارات العمومية والخصوصية.

الانقلاب على المقاربة التشاركية

وبررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بلاغ لها، عن استهجانها لما أسمته بالانقلاب على المقاربة التشاركية وعلى مخرجات الحوار، والتراجع عن التزامات وتعهدات الحكومة التي أعلن عنها عقب جلسات الحوار. كما استنكرت مصادقة لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين على تعديلات مست مشروع قانون أعرق المهن.

اعتصام النقباء وأعضاء مكتب الجمعية

وقرر المحامون مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، مع تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، والمرابطة الجماعية للنقباء وأعضاء مكتب الجمعية بمقرها، مع عقد ندوة صحفية لشرح ملابسات التردي التشريعي الخطير.

وأضاف البلاغ أن الجمعية قررت مراسلة جميع الهيئات الوطنية والدولية والأممية، ومنها مقرر الأمم المتحدة الخاص باستقلال القضاة والمحامين بخصوص ما تتعرض له المحاماة بالمغرب من استهداف خطير، والشروع في خوض ترافع دولي للرد على هذه الهجمة التشريعية.

تسطير برنامج نضالي تصعيدي غير مسبوق

وأعلنت الجمعية عن شروعها في تسطير برنامج نضالي تصعيدي غير مسبوق في تاريخ المحاماة، وخوض كل الأشكال النضالية المشروعة التي أعلن عنها بالتفصيل بعد اجتماع المكتب المفتوح، يوم أمس (الثلاثاء) إلى حين العدول عن كافة المقتضيات الخطيرة الماسة برسالة المحاماة في مشروع القانون.

واعتبرت الجمعية التعديلات على مشروع قانون تنظيم المهنة تمس المكتسبات المهنية والاجتماعية للمحامين، وتضرب في العمق المقومات الأساسية التي تقوم عليها المهنة، مؤكدة أن هذه التعديلات التراجعية التي صادقت عليها لجنة العدل والتشريع قد مست جوهر الضمانات المتعلقة باستقلال الدفاع وحماية حقوق المتقاضين، وتشكل خرقا لدستور المملكة بهدم الحدود الفاصلة والضامنة لاستقلال السلطة التنفيذية عن السلطة التشريعية.

استهداف المهنة ومنظومة التكافل والتعاضد الصحي

واعتبرت الجمعية أن التأثير الذي مارسه وزير العدل طيلة المسار التشريعي هو استهداف واضح لمهنة المحاماة، من أجل إضعافها والنيل من مبادئها الكونية، انتقاما منها على أدوارها في مجال حماية الحقوق والحريات، وعقابا لها على مواقفها التاريخية في سبيل بناء دولة الحق والقانون. كما أكدت الجمعية استعدادها للتصدي لما يحاك ضد مهنة المحاماة من مساس بثوابتها، مشددة على رفضها المطلق لكل توجه من شأنه إضعاف المؤسسات المهنية وتدبيرها الذاتي لمشاريعها الاجتماعية عبر النيل من مكتسباتها غير القابلة للمساومة باستهداف منظومتي التكافل والتعاضد الصحي للمحامين.