حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

لم يتأخر المرصد المغربي لحماية المستهلك، في الرد على تصريحات المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، حول نجاح الصناعة الدوائية الوطنية في تطوير أكثر من 140 منتجا دوائيا مستخرجا من نبتة القنب الهندي، جرى تسجيلها لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والتي يتم ترويجها عبر ما يفوق 600 نقطة بيع.

وتساءل المرصد، في بلاغ له صدر عقب هذه التصريحات، كيف يتم الإعلان عن هذا العدد الكبير من الأدوية، في غياب معطيات علمية وطنية وصيدلانية دقيقة بشأن الأسماء العلمية والتجارية لهذه الأدوية ودواعي وموانع استعمالها والفئات المستهدفة بها، هذا إضافة إلى شروط وصفها وتصريفها.

غياب تواصل مؤسساتي مع المنتجين

وقال المرصد المغربي لحماية المستهلك، إن هذا الغموض سيؤدي لا محالة إلى خلق حالة من الالتباس لدى الرأي العام، لا سيما وأن عددا من الفلاحين المنخرطين في زراعة القنب الهندي بشكل قانوني يجهلون مصير المادة الأولية التي ينتجونها، أو طبيعة المنتجات التي تدخل في تصنيعها، وهو ما اعتبره مؤشرا على الحاجة إلى مزيد من الشفافية والتواصل المؤسساتي.

ترويج 140 دواء في غياب معطيات لدى الأطباء والصيادلة

وأضاف المرصد، عبر بلاغه، أن ما أعلن عنه مدير وكالة تقنين زراعة القنب الهندي، أثار علامات استفهام، بسبب غياب معلومات واضحة حول هذه المنتجات، سواء لدى الأطباء أو الصيادلة أو الباحثين، وكذا المواطنين الذين كانوا ينتظرون منذ تقنين الاستعمال الطبي للقنب الهندي ظهور أدوية معروفة ومحددة تستجيب لحاجيات المرضى.

مطالب بنشر لائحة الأدوية المستخرجة من الكيف

وفي إطار الحق في الحصول على المعلومة المكفول قانونا، طالب المرصد المغربي لحماية المستهلك، من الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، بنشر قائمة رسمية ومفصلة تضم جميع الأدوية والمنتجات المشتقة من القنب الهندي المسجلة، مع توضيح استعمالاتها العلاجية، والأسس العلمية والطبية التي اعتمدت في تسجيلها، ووضعيتها القانونية، ومدى توفرها داخل الصيدليات والمؤسسات الصحية، إلى جانب الدراسات السريرية والمراجع العلمية التي تثبت فعاليتها وسلامتها.

وبرر المرصد مطالب الكشف عن المعطيات الدقيقة المتعلقة بهذه الأدوية، أن ذلك من شأنه تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات الصحية، وتفادي أي لبس قد ينجم عن تصريحات عامة لا تدعمها بيانات علمية منشورة ومتاحة ليطلع عليها العموم.

وطالب المرصد من خلال بلاغه، الجهات الوصية، إلى اعتماد سياسة تواصلية أكثر وضوحا وشفافية، لا سيما وأن قطاع الدواء يرتبط بشكل مباشر بصحة المواطنين.