حدد مهرجان “كناوة” موعدا لدورته 28 السنة المقبلة، من 24 إلى 26 يونيو 2027، مباشرة بعد اختتام فعاليات دورته الحالية أمس (السبت)، بحفلات باذخة استقطبت جمهورا كبيرا من مختلف أنحاء العالم، من عشاق هذا الإرث الموسيق المتجذر في التاريخ.
وعرفت الدورة 27 من المهرجان، الذي تحتضنه الصويرة، على مدى ثلاثة أيام، مشاركة 460 فنانا و43 معلما كناويا و52 حفلا موسيقيا، كما عرفت تنظيم الدورة 13 لمنتدى لحقوق الإنسان، وعددا من الموائد المستديرة حول تيمة الشباب والمستقبل.
حوارات وإقامات فنية متفردة
وتميزت الدورة المنتهية من مهرجان “كناوة”، بحوارات فنية متفردة، تجلت في حفل الافتتاح الذي جمع بين الفن الكناوي ورقص “إينتوري”
الذي قدمته فرقة “إي بوهورو” الرواندية، بقيادة مهدي ناسولي وصوت المغنية الهندية غانافيا، وسارة مول البلاد، وسيلفان بارو، في عمل فني تفاعلت فيه التقاليد الإفريقية والآسيوية بانسجام لافت.
كما تجسد هذا الطموح الفني في الإقامة الفنية للمهرجان، التي جمعت المعلم حسن بوسو وألكسندر إيريشون ومحمد الدرويش وجاك شفارتز بارت وشيخ ندوي وكريم زياد ومريم عصيد حول عمل إبداعي قدم لأول مرة عالميا في الصويرة.
كما تميزت هذه الدورة أيضا بلقاءات فنية مميزة، من بينها الحوار الموسيقي بين “ذا هارلم سبيريت أوف غوسبل” بقيادة أنطوني مورغان والمعلم المهدي قاموم، وحفل ريتشارد بونا والنجمة المغربية أسماء لمنور، إضافة إلى الإبداع الذي قدمه على منصة مولاي الحسن “لمعلم” حميد القصري والفنان البرازيلي كارلينهوس برون، الذي غاب حوالي 10 سنوات منذ آخر مشاركة له في المهرجان، حيث امتزجت “تاكناويت” مع الإيقاعات الأفرو برازيلية، لتشكلا معا لوحة موسيقية باذخة.
300 صحافي ومراسل للتغطية
وتجاوز عدد حضور الدورة 27 من مهرجان “كناوة”، 300 ألف شخص، استمتعوا بأجواء المهرجان في الساحات وأزقة المدينة القديمة ومختلف الفضاءات بالصويرة التي تحولت إلى مدينة للتقاسم والحوار.
واستقبل المهرجان أكثر من 300 صحفي ومراسل ومصور قدموا من القارات الخمس، ساهموا بتغطية إعلامية عكست الاهتمام المتزايد الذي يحظى به المهرجان، حسب بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه.


