حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، أن الجهاز الفني فوجئ بالطريقة التي دخل بها المنتخب الهولندي المباراة، موضحا أن التشكيلة الأساسية أوضحت منذ البداية اعتماد المنافس على التكتل الدفاعي وإغلاق المساحات، وهو ما فرض على “أسود الأطلس” البحث عن حلول مختلفة أثناء اللقاء.

وأضاف أن المنتخب الهولندي فاجأ الطاقم الفني أيضا بأسلوبه في البناء بالكرة، بعدما قدم طريقة لعب لم يعتمدها في مبارياته السابقة، ما استدعى تعديلات تكتيكية خلال مجريات المباراة.

الطاقم الفني قلب موازين اللقاء

وأشاد وهبي خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اللقاء، بالدور الذي لعبه أعضاء الطاقم التقني خلال فترة ما بين الشوطين، مؤكدا أن العمل الجماعي والقراءة الدقيقة للمباراة ساهما في تصحيح العديد من الجوانب التكتيكية، وهو ما انعكس على أداء المنتخب المغربي الذي فرض سيطرته بشكل واضح في الشوط الثاني.

التركيز على كندا بدأ مباشرة

وأوضح الناخب الوطني أن فرحة التأهل لن تمنع المنتخب من التفكير سريعا في المواجهة المقبلة، مشيرا إلى أن تركيزه انتقل مباشرة نحو مباراة كندا، باعتبار أن المنافسة لا تمنح وقتا طويلا للاحتفال، وأن كل مواجهة تتطلب تحضير خاصا.

إشادة باللاعبين الشباب والبدلاء

وأثنى وهبي على جميع عناصر المنتخب، سواء الذين بدأوا المباراة أو الذين شاركوا خلالها، معتبرا أن قوة المجموعة تكمن في جاهزية جميع اللاعبين وقدرتهم على تقديم الإضافة عند الحاجة.

كما خص بالذكر عددا من اللاعبين الشباب، مؤكدا أنهم أظهروا شخصية كبيرة ونضجا لافتا، خاصة في اللحظات الحاسمة من اللقاء.

الحارس الهولندي كان أحد أبرز نجوم المباراة

وفي حديثه عن الفرص الضائعة، أوضح مدرب المنتخب المغربي أنه لا يشعر بالقلق بشأن الفعالية الهجومية، مشيرا إلى أن الحارس الهولندي قدم مستوى استثنائيا وكان وراء حرمان المغرب من تسجيل أكثر من هدف.

وأكد أن الأهم في كرة القدم هو تحقيق الفوز، وليس عدد الفرص المهدرة، معربا عن ثقته في قدرة لاعبيه على مواصلة التطور خلال المباريات المقبلة.

ديوب استحق لحظة التألق

وأشاد وهبي بالمدافع عيسى ديوب، صاحب هدف التعادل، موضحا أنه كان مقتنعا منذ انضمامه للمنتخب بأنه سيقدم إضافة كبيرة، ليس فقط داخل الملعب، بل أيضا في تعامله مع زملائه، خاصة اللاعبين الشباب.

وأشار إلى أن شخصية ديوب الهادئة وروحه القيادية جعلته يستحق تسجيل هدف حاسم بقميص المنتخب المغربي.

هوية واضحة وثقة متزايدة

وأكد مدرب “أسود الأطلس” أن المنتخب يواصل بناء مشروع كروي قائم على الاستحواذ، والضغط العالي، والانضباط التكتيكي، معتبرا أن اللاعبين استوعبوا هذه الأفكار بسرعة، وهو ما ظهر في الأداء الذي يقدمه الفريق.

وأضاف أن المنتخب مستعد للتعامل مع مختلف سيناريوهات المباريات، سواء بالاستحواذ أو بالدفاع، لأن الهدف الأول يبقى دائما تحقيق الانتصار.

نجاح المغرب فرض احترام الجميع

واختتم وهبي تصريحاته بالتأكيد على أن المكانة التي بلغها المنتخب المغربي لم تأت بالصدفة، بل هي نتيجة سنوات من العمل والتطور على مستوى جميع الفئات السنية.

وأشار إلى أن الطريقة الدفاعية التي اعتمدتها هولندا تعكس حجم الاحترام الذي بات يحظى به المنتخب المغربي، معربا عن أمله في مواصلة هذا المسار وتحقيق المزيد من النجاحات خلال بقية مشوار كأس العالم.