أكد مصدر جيد الاطلاع، من داخل حزب التقدم والاشتراكية، أن الأمين العام نبيل بنعبد الله، تلقى اتصالا فعلا من الصحافي و”اليوتوبر” توفيق بوعشرين، ورد عليه فعلا قائلا إنه لن يتمكن من الحديث معه لأنه في اجتماع للمكتب السياسي.
وقال المصدر نفسه، في اتصال مع “آش نيوز”، إن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، تلقى اتصالات متعددة أيضا من عدد من الصحافيين الراغبين في الاطلاع على ما جرى في الاجتماع الأخير للأحزاب مع وزارة الداخلية، لكنه تحفظ عن كشف أي تفاصيل بخصوصه، مشيرا إلى أن بنعبد الله يعرف كيفية التعامل مع الصحافة، مثلما يعرف ما يجب أن يقال وما لا يجب أن يقال، بالنظر إلى احتكاكه الطويل مع أجهزة الدولة ودواليبها.
العدالة والتنمية على الخط
ورجح المصدر، أن يكون أحد القياديين من حزب العدالة والتنمية، وراء تسريب ما وقع في الاجتماع بين الأحزاب ووزارة الداخلية، مشيرا إلى اسم عبد العالي حامي الدين، بالنظر إلى الصداقة التي تجمع بينه وبين بوعشرين، الذي كان واحدا من أشد المتعاطفين معه والمدافعين عن براءته في قضية الاغتصاب والاتجار في البشر التي دخل بسببها السجن.
وألمح المصدر، في الاتصال نفسه، إلى أن حزب العدالة والتنمية كان من أكبر الداعمين لتوفيق بوعشرين، كما أن الأخير كان من أشرس المدافعين عن الحزب الإسلامي ومصالحه في جريدته المقبورة “أخبار اليوم”، مضيفا أنه رغم تدهور العلاقة نسبيا مع بعض صقور الحزب، إلا أنها ظلت جيدة وعلى ما يرام مع العديد من القياديين “البواجدة”، ومن بينهم حامي الدين.
نفي قاطع لنبيل بنعبد الله
ورغم غياب عبد العالي حامي الدين عن الاجتماع المذكور، الذي حضره القيادي بالحزب ادريس اليزمي وغاب عنه الأمين العام عبد الإله بنكيران، إلا أن أخباره وتفاصيله كانت في علم العديد من القياديين ب”البيجيدي” وبالعديد من الأحزاب الأخرى، حسب المصدر.
وكان نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، قد أصدر بلاغا توضيحيا، نفى فيه بشكل قاطع، الأخبار المتداولة عن تسريبه كواليس الاجتماع المذكور للصحافي توفيق بوعشرين، معتبرا، في البلاغ الذي توصل الموقع بنسخة منه، الاتهامات “عارية تماما عن الصحة”، و”بعيدة عن أخلاقه السياسية”.


