كشفت مصادر متطابقة، أن مجموعة بيم BIM التركية، التي تستثمر في أسواق القرب بالأحياء الشعبية، لا تؤمن لا بحقوق الإنسان ولا بصحة مستخدميها الذين يجبرون على الاشتغال في ظروف شبيهة بالعبودية.
وتحدثت المصادر نفسها أن مستخدمة بأحد المحلات التابعة ل“بيم”، ضواحي الدار البيضاء، أجبرت على الاشتغال وحمل العلب الكرتونية الثقيلة وجر العربات الثقيلة في ساعات متأخرة، رغم علم المسؤولين بحملها، مما تسبب لها في وفاة جنينين ببطنها خلال مراحل جد متقدمة من الحمل.
حمل الأثقال والقيام بأعمال النظافة
واضطرت المستخدمة نفسها لأن تشتغل في ظروف جد صعبة، رغم أنها كانت حاملا، كما أجبرت على القيام بمهام شاقة، تعتبر حكرا على الرجال، إذ كانت تحمل الصناديق الثقيلة وتخزنها في مستودع “بيم” نواحي البيضاء، دون مراعاة لوضعيتها.
وأضافت المصادر، أن بعض المستخدمين الذكور، كانوا يجبرون على هذه المهمة بدورهم، رغم عدم أهليتهم صحيا للقيام بذلك، لأنهم مرضى، وهو ما عرضهم لأمراض مهنية بسبب الأشغال الشاقة التي كانوا مجبرين على القيام بها، رغم تنافيها مع الشهادات العلمية والمهنية التي بحوزتهم ورغم أنهم مكلفون باستخلاص المبالغ المترتبة عن مشتريات الزبناء فقط، إلا أنهم كانوا يجبرون على القيام بمهام أخرى، منها نقل وحمل الأثقال وحتى القيام بأعمال النظافة الموكولة لعمال النظافة الذين لا تكلف شركة “بيم” شركات للقيام بتلك المهمة.
إصابات وتقارير طبية وخوف من الطرد
ويوجد حاليا أحد المستخدمين الذي تعرض لأمراض مهنية جراء الأشغال الشاقة التي كان يقوم بها داخل مراكز بيم بعد إغلاق أبوابها، تمثلت في إصابات على مستوى العمود الفقري. ومنهم من بحوزته تقارير طبية تجسد الحالة الصحية والأسباب المؤدية إليها وتنصح بالابتعاد عن طبيعة هذه الأشغال، إلا أن واقعهم وظروفهم الاجتماعية تفرض عليهم الامتثال لجو العبودية السائد رغما عنهم، والمفروض عليهم من طرف مسؤوليهم المباشرين بمراكز “بيم”.
وفي شهادات لبعض المتضررين، أن ضغوط ديون السكن وتمدرس الأبناء، تفرض عليهم وتجبرهم على القيام بأي شيئ يطلب منهم داخل بيم حتى ولو أدى ذلك إلى خطر على حياتهم، خوفا من تعرضهم للطرد أو المساءلة التي قد تؤثر على علاقتهم المهنية بالشركة التركية.
وكشفت مصادر متضررة، من بينها أشخاص تعرضوا إلى أمراض مهنية، عن نيتهم اللجوء للقضاء، مستندين إلى ملفات طبية تجسد حالتهم الصحية وتطور أمراضهم بسبب مواصلة الاشتغال في نفس الظروف اللا إنسانية التي فاقمت حالتهم، رغم نصائح الأطباء، علما أن المسؤولين لم يراعوا وضعيتهم الصحية رغم أنهم قضوا قرابة 16 سنة من العمل.


