حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تتواصل مؤشرات التوتر داخل محيط الرجاء الرياضي، بعدما عبّر عدد من المنخرطين عن استيائهم من طريقة تدبير النادي، ملوحين بعدم تجديد انخراطهم خلال الموسم الحالي، في ظل ما يعتبرونه تراجعا لدورهم داخل منظومة الفريق، عقب انتقال تسيير الفريق الأول إلى الشركة الرياضية.

منخرط رجاوي يعلن قراره بعدم التجديد

وفي هذا السياق، أعلن أحد المنخرطين الرجاويين قراره عدم تجديد انخراطه، معبرا عن أسفه وخيبة أمله من الوضع الذي آلت إليه العلاقة بين المكتب المسير والمنخرطين، ومؤكدا أن قراره لا يرتبط بالنتائج الرياضية، بقدر ما يعكس تحفظاته على طريقة تدبير النادي والتواصل مع مكوناته.

وأوضح المنخرط ذاته أن ارتباطه بالرجاء يتجاوز حدود النتائج، باعتبار أن النادي يمثل بالنسبة إليه تاريخا وهوية وشغفا لا يتأثر بالانتصارات أو الهزائم، غير أنه شدد على أن حب الفريق لا يعني القبول بجميع القرارات أو التغاضي عن الاختلالات التي يرى أنها تمس علاقته بالمنخرطين.

انتقادات لطريقة تدبير المكتب المسير

ووجّه المنخرط انتقادات إلى المكتب المسير، معتبرا أن التواصل مع المنخرطين لا يرقى إلى مستوى انتظاراتهم، في ظل ما وصفه بغياب الحوار البناء والشفافية، فضلا عن عدم توفر النادي على ناطق رسمي يتولى توضيح القرارات والرد على التساؤلات المطروحة.

كما انتقد طريقة تدبير مجموعة النقاش الخاصة بالمنخرطين على تطبيق “واتساب”، معتبرا أن التحكم في فتحها وإغلاقها لا ينسجم مع متطلبات التواصل والانفتاح، إلى جانب تحفظه على طريقة التعامل مع المنخرطين داخل الملعب، مقارنة بالامتيازات التي يستفيد منها آخرون.

انتقال التسيير إلى الشركة الرياضية يثير التساؤلات

وتأتي هذه المواقف في سياق النقاش المتواصل حول موقع المنخرطين داخل الهيكلة الجديدة للرجاء الرياضي، بعدما تولت الشركة الرياضية مسؤولية تسيير الفريق الأول، وهو ما دفع بعض المنخرطين إلى التشكيك في حجم الأدوار التي باتوا يضطلعون بها داخل المنظومة الحالية.

ويرى عدد من المعترضين أن هذا التحول أثّر على قدرتهم على المشاركة في مناقشة بعض الملفات المرتبطة بالفريق الأول، خاصة ما يتعلق بالتقريرين الأدبي والمالي، وهو ما جعل بعضهم يفكر في عدم تجديد الانخراط، احتجاجا على ما يعتبرونه تراجعا في دورهم داخل النادي.

هل يدخل برلمان الرجاء مرحلة جديدة من التوتر؟

وتطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن مستقبل العلاقة بين المكتب المسير، برئاسة جواد الزيات، ومكونات برلمان الرجاء، في ظل تباين وجهات النظر حول أسلوب التسيير وحدود دور المنخرطين في المرحلة الحالية.

وبين مطالب تعزيز التواصل وتوسيع مساحة المشاركة، وتمسك المكتب المسير بصلاحياته في تدبير شؤون النادي، يبقى التحدي الأكبر هو إيجاد صيغة تضمن استمرار انخراط الأعضاء في الحياة التنظيمية للرجاء، وتحافظ على العلاقة التي تجمع مختلف مكوناته، بعيدا عن تصاعد الخلافات.