آش نيوز - الخبر على مدار الساعة - اخبار المغرب وأخبار مغربية

عيوش يفتح قلبه ل”آش نيوز” ويكشف واقع الفنان بالمغرب.. حوار

نادر عيوش

يعتبر نادر عيوش واحدا من الأصوات المغربية الجميلة التي لم تأخذ حقها على الساحة الفنية، رغم أنه بدأ مساره منذ سنوات طويلة أبدع خلالها في أداء الأغاني الطربية التي تعود إلى الزمن الجميل، كما أنتج من ماله الخاص مجموعة من الأغاني العصرية الخفيفة، لم تسلط عليها الأضواء بما فيه الكفاية، فظلت حبيسة “يوتوب”.

في الحوار التالي، يفتح نادر عيوش، قلبه ل”آش نيوز”، ويكشف، بمرارة، واقع الفنان المغربي اليوم، في ظل انتشار أغاني وصفها ب”السخيفة”، “أريد لها” أن تكتسح الساحة، في ظل تهميش “موجه” و”متعمد”، للفن الراقي والفنانين الذين لا تسمح لهم كرامتهم ب”استجداء” الظهور على التلفزيونات والمشاركة في المهرجانات.

لماذا أردت اليوم أن تفتح قلبك وتكشف المستور في الساحة الفنية رغم أنك قليل الظهور إعلاميا؟

أولا، أريد أن أركز على مسألة مهمة، وهي أنني منفتح على الإعلام ولست ضد الظهور، وأرحب بأي وسيلة إعلامية اتصلت بي. لكنني لست من هواة استجداء الظهور، سواء في الإعلام أو التلفزيون، أو في المهرجانات. المطلوب من الفنان أن يقدم فنا جميلا وراقيا، وعلى الجمهور والإعلام والقائمين على التلفزيون والمهرجانات دعمه ومواكبته وتسليط الضوء عليه، مثلما يقع في جميع بلدان العالم.

ألهذا السبب نراك غائبا عن التلفزيون؟

القنوات التلفزيونية لم تعد بنفس الأهمية التي كانت لها في الماضي، في ظل الانتشار السريع للفنان في مواقع التواصل الاجتماعي. وأعتقد أن المطلوب اليوم من الفنان أن يكون متقنا ل”الشطيح والرديح” كي يتم الالتفات إليه. الفنانون مثلي يعانون في صمت، وقررت اليوم أن أكسره بعد أن فاض بي الكيل.

لماذا في رأيك يتم تغييب العديد من الأصوات المغربية المهمة في المهرجانات التي تقام على أرض الوطن، مقابل ترحيب كبير بالأجانب؟

أنا لست ضد حضور الفنانين الأجانب في المهرجانات. ما يحز في نفسي، أنه يتم الرهان دائما على نفس الوجوه التي تجدها في كل القنوات والمهرجانات ووسائل الإعلام. نفس الأسماء تتكرر منذ عشرين سنة رغم وجود العديد من الفنانين الآخرين الموهوبين والأكفاء والذين لديهم أصوات جميلة. هذه مسألة غير مفهومة. السؤال المطروح هو لماذا الاهتمام بفئة صغيرة فقط وترك فنانين آخرين منسيين يشتغلون في المطاعم و”الكباريهات“.

أليس للأمر علاقة بعدم مواكبة ما يحب الجيل الجديد الاستماع إليه من أغان؟

“ديما دايرين السبة” بالجيل الجديد. هناك أغان جميلة وخفيفة و”بلا تنقاز” يمكن للجيل الجديد الاستماع إليها. حين كنا صغارا في السن، كنا نستمع إلى أغاني جيلنا لكن ذلك لم يمنعنا من الاستمتاع بأغاني أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وغيرهما من مطربي العالم العربي. هذا الجيل يستمع لما يقدم إليه من أغان فقط. لماذا هناك توجه لإعدام الفن الجميل الراقي؟ “شنو غا يربحو من هادشي؟”. “شنو كا تخططو”؟ ما ذنب الفنانين في اختيار أغان راقية؟ هل هناك نية مبيتة وإرادة بأن يختفي هذا النوع من الفن؟ لماذا الاقتصار على “الشعبي” و”الراي” فقط؟ يبدو أن هناك خطة لتمييع الذوق العام.

بدأت مسارك الفني في التسعينات. كيف تقيّمه اليوم بعد كل هذه السنوات؟

صحيح أن هناك العديد من الفنانين الذين أصبحوا أثرياء ويملكون سيارات فارهة وجميلة ويقومون بجولات عبر العالم ويلتقطون الصور مع معجبيهم في كل مكان، فقط لأنهم مشاهير، لكن هناك فنانون أكثر موهبة منهم  غير أنهم ليسوا معروفين مثلهم. أن تكون غنيا ومشهورا لا يعني ذلك شيئا. أعتبر نفسي فنانا يسعى إلى الجودة. لدي كرامتي وقيمي التي لا أتنازل عنها بمال. “دار بينا الزمان حتى ولا الفنان خاصو يشطح باش يلفت النظر وياخذ الشهرة”.

هل تشعر بالندم لمغادرتك أوربا وعودتك إلى المغرب؟

أكيد أنني أشعر بندم كبير على عودتي إلى المغرب. اشتغلت سنوات في أوربا وكنت أشعر بأن لي قيمة فنية عالية. كنت فخورا بالعودة إلى بلادي، وكانت لدي أحلام وطموحات عالية داخل أرض وطني قبل أن أتفاجأ بالواقع المرير للفنان المغربي.

عن أي واقع مرير تتحدث؟

الفنان والمغني لا قيمة له في مجتمعنا، رغم أنه اختار مهنة راقية ونبيلة مثله مثل الطبيب أو المهندس أو غيرهما من المهن. الفنان يمنح الفرح والمتعة إلى الجمهور. لكن في مجتمعنا، ينظر إليه باحتقار. في مصر مثلا، يوجد عدد كبير من الفنانين كل بأسلوبه واختياراته، لكن الساحة تتسع للجميع و”كل واحد واخد حقو”، في ظل منافسة شريفة ومطلوبة. في المغرب، الأسماء التي تسلط عليها الأضواء محسوبة على عدد أصابع اليد. وحتى “الكاشيات”، هناك من يأخذ 70 مليون وهناك من يأخذ 4 ملايين فقط. ليس هناك عدل. والفرص غير متساوية.

ألا تعتقد أن الأغنية المغربية اليوم على ما يرام بل وانتشرت في العالم العربي؟

عن أي أغنية مغربية يتحدثون؟ الأغنية المغربية العصرية لم تكن ترتكز يوما على “الشطيح” و”التنقاز”. كانت كلماتها راقية وليست سخيفة أو ساقطة. واش المغاربة ما بقاوش ذواقة؟ أين هو جمهور الفن الراقي والأغنية الجميلة؟

هل تستعد لأي جديد فني اليوم؟

جميع أعمالي أنتجتها لنفسي ومن مالي الخاص حتى يكون لي وجود على الساحة. اليوم، قررت أن أتوقف في ظل عدم وجود دعم أو مواكبة.

في سطور:

نادر عيوش

مواليد الدار البيضاء في 17 غشت 1972

بدأ مساره الفني في 1990

أطلق أول ألبوماته في مصر في 1998

تعامل مع كبار الأسماء في العالم العربي مثل صلاح الشرنوبي ووليد فايد وأحمد شتا

شارك في العديد من المهرجانات بالقاهرة والمغرب


تابعوا آخر الأخبار من آش نيوز على Google News

مواضيع ذات صلة

13 يوليو 2024 - 20:06

وزارة بنموسى تتفق مع النقابات حول حل ملف الموقوفين

العرايشي

13 يوليو 2024 - 19:00

تفاصيل جمع عام جامعة التنس

13 يوليو 2024 - 17:43

انفجار حاوية صهريجية يصيب 7 أشخاص بطنجة

13 يوليو 2024 - 17:32

زوجة رجل الأعمال عثمان بنجلون في ذمة الله

13 يوليو 2024 - 17:00

وفد مغربي يشارك في اجتماع للبرلمان العربي بالقاهرة

13 يوليو 2024 - 16:00

الجيش يكشف عن مدربه الجديد

تطبيقات النقل

13 يوليو 2024 - 15:00

إطلاق برنامج كبير لتجديد مركبات النقل العمومي والحافلات

الداكي

13 يوليو 2024 - 14:00

اختتام مؤتمر جمعية النواب العموم الأفارقة بمراكش

التعليقات 0

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

Achnews

مجانى
عرض