يسير المغرب في السنوات الأخيرة نحو استراتيجية جديدة لدعم المرضى من خلال إنشاء جمعيات خيرية داعمة للمرضى في عدة مناطق، وذلك بالموازاة مع إطلاق الإصلاح الجديد في قطاع الحماية الاجتماعية.
وفي هذا السياق، تؤكد الدكتورة انتصار حدية، طبيبة مختصة في الكلى ورئيسة جمعية دعم مرضى الفشل الكلوي في وجدة، أن الدمج بين العمل الجمعوي والخبرة في المجال الصحي يستند إلى قيم نبيلة، مشيرة إلى أن مجموعة من الفئات في المجتمع بحاجة ماسة لهذه الخدمات.
الحماية الاجتماعية
وأشارت انتصار حدية في تصريح لـ“آش نيوز”، إلى أن الإصلاح الجديد للحماية الاجتماعية في المغرب يمثل تحولا جذريا في توفير الرعاية والأمان الاجتماعي لملايين المواطنين، لأنه يهدف إلى توسيع التغطية الصحية الإجبارية لتشمل جميع السكان، بما في ذلك العمال غير الأجراء والمهن الحرة والمواطنين الذين يعيشون في أوضاع هشة، كما يتضمن تعميم المساعدات العائلية لتعزيز الأمان الاقتصادي للأسر المغربية.
وفيما يخص الالتزام الجمعوي في المجال الصحي، تؤكد حدية أن الجمعيات الداعمة للمرضى لم تعد مجرد هياكل خيرية، بل أصبحت فاعلا رئيسيا في النظام الصحي، وتلعب دورا محوريا في توعية المرضى وتعليمهم، كما تسهم بشكل كبير في معالجة الفجوات الموجودة في وصول الفئات المحرومة إلى الرعاية الصحية.
أبعاد جديدة للعمل الجمعوي
وذكرت انتصار حدية، أن العمل الجمعوي الخاص بالقطاع الصحي، بات يركز الآن على التوعية وتثقيف المرضى بشأن حقوقهم والفرص الجديدة المتاحة من خلال التغطية الصحية الإجبارية، مشيرة إلى أن هذه الجمعيات تساهم في تقديم الدعم النفسي وإعادة الإدماج الاجتماعي والمهني للمرضى، وخصوصا أولئك المصابين بأمراض مزمنة أو إعاقة.
وأوردت رئيسة جمعية دعم مرضى الفشل الكلوي في وجدة، أن “الدور المتزايد للجمعيات في المجال الصحي يعكس التزام المجتمع بتحسين جودة الرعاية الصحية وتوفير الدعم اللازم للمرضى، مما يعزز من الأمان الاجتماعي والاقتصادي في المغرب”.


