حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

من المنتظر أن يحل محمد امهيدية، والي ولاية جهة الدار البيضاء سطات، اليوم (الاثنين)، بجماعة مديونة لافتتاح مهرجان التراث والفلكلور الذي يشارك فيه هذه السنة إسبانيا والبرتغال.

وتجندت السلطات المحلية منذ الساعة السادسة صباحا، لإبعاد الدواب والكلاب الضالة وعربات الباعة المتجولين، في خطوة اعتبرها سكان مديونة محاولة فاشلة ومزيفة لتزيين المشهد وصورة المنطقة، بمناسبة هذه التظاهرة التي تنظم فعاليات دورتها الثانية بالمركب الثقافي لمديونة، خلال الفترة ما بين 14 و20 يوليوز الجاري.

احتقار لسكان المنطقة

واعتبرت فعاليات جمعوية، أن تنقية وتنظيف المنطقة، يأتي فقط نظرا لطبيعة المشاركين الأجانب وحضور والي الجهة، وراهنت على عودة الفوضى واحتلال الشوارع بالدواب والحمير والخيل والعربات المدفوعة المجرورة والصراخ والصياح مكبرات الصوت، مباشرة بعد انتهاء فعاليات المهرجان.

واعتبرت الفعاليات نفسها أن هذا السلوك دليل على احتقار السلطات المحلية لسكان المنطقة، واعتبارهم في مرتبة أدنى من المشاركين في هذا المهرجان، خاصة أنهم يطالبون منذ سنوات بضوع حد للفوضى والأزبال ومظاهر العشوائية، دون أن يلتفت إليهم أحد، وكأنه لا يليق بهم مشاهدة وجه المدينة العمراني.

حسابات سياسوية ضيقة

وتساءلت الفعاليات نفسها، في اتصال مع “آش نيوز“، إن كان الوالي امهيدية على علم بأن شوارع مديونة أغرقت بالحمير والبغال والعربات، لحسابات سياسوية ضيقة، وأن الطرقات والأزقة أغلقت بسبب تجارة العربات المجرورة بالدواب، التي تشتغل تحت تطبيع السلطات المحلية، بعد أن غادر تجار الأسواق المغطاة والقيساريات وتركوا محلاتهم التجارية.

واستفسرت الفعاليات الجمعوية، حول السر في حرمان سكان مديونة من حق السكينة والطمأنينة وراحة البال ومشاهدة الشوارع والأزقة مزينة نظيفة، وكأنهم مواطنون من الدرجة الثانية، واقتصار حملات التنظيف والتنظيم على المناسبات الموسمية واللحظية، مؤكدة أنه بمجرد مغادرة الوالي، سيتوقف تزيين الشوارع وإبعاد العربات خارج المدار الحضري، وستعود حليمة إلى عادتها القديمة، تقلق راحة السكان بسبب انتشار الأزبال بالشوارع والأزقة، إلى درجة أن الاعلاف من تبن وخضر متخلى عنها وفواكه البطيخ والدلاح المقدمة أعلافا تترك بالشوارع لتتحول المدينة إلى سوق أسبوعي، بفعل الصراعات السياسية والمصالح الضيقة للمسؤولين.