حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

صادقت المحكمة الدستورية رسميا على التعديلات المدرجة في النظام الداخلي لمجلس النواب، والتي تمنع تنظيم الاحتجاجات، رفع اللافتات، أو الاعتصامات داخل البرلمان. وأكدت المحكمة أن هذه التعديلات تهدف إلى ضمان سير الجلسات واللجان الدائمة بانضباط وفعالية، بعيدا عن كل ما قد يشوش أو يعرقل النقاشات البرلمانية.

واعتبرت المحكمة أن هذا المنع لا يتنافى مع أحكام الدستور ولا يمس بحرية التعبير، بل يعكس حرصا على تأمين فضاء تشريعي منظم يضمن جودة الأداء البرلماني، ويحفظ طابع المؤسسة التشريعية.

البرلمان ليس ساحة احتجاج وإنما مؤسسة مسؤولة

وجاء في منطوق القرار أن مقر البرلمان ليس ميدانا للاحتجاجات، بل هو فضاء للتشريع والمراقبة، يستوجب الاحترام والانضباط وفق قواعد تنظيمية دقيقة. كما شددت المحكمة على أن حظر الاعتصامات أو رفع الشعارات داخل المجلس لا يعد انتقاصا من حرية الرأي، بل تدبيرا لضبط العمل البرلماني وتنظيمه بما يحفظ جديته ويحول دون تحوله إلى ساحة للفوضى.

وأيدت المحكمة جميع التعديلات المتعلقة بالمادة 392 من النظام الداخلي، والتي تربط الإخلال بالقواعد الجديدة بإمكانية اتخاذ إجراءات تأديبية، وفق مقتضيات المادة 396. وينتظر أن تفعل هذه الإجراءات في حالة أي خرق لتلك التعديلات داخل المؤسسة التشريعية.

إلزام النواب بالحضور والمشاركة الجدية

وأكد القرار الدستوري أن التعبير البرلماني يجب أن يقتصر على الوسائل الشفوية أو الكتابية، دون أي أشكال احتجاجية غير متصلة بالعمل البرلماني. كما تم التأكيد على ضرورة الحضور الفعلي للنواب في الجلسات وأعمال اللجان، مع المشاركة الجادة والانخراط الفعال في المهام التشريعية والرقابية، في إطار من المسؤولية والانضباط.

ويعد هذا القرار خطوة مهمة في ضبط إيقاع العمل التشريعي داخل قبة البرلمان، وتعزيز صورة المؤسسة التشريعية كمجال للحوار الرصين والعمل الجاد، وليس ساحة للشعارات أو الفوضى.