الزاوية البودشيشية.. موارد مالية ضخمة محاطة بالغموض
تحولت من فضاء للذكر إلى سوق تجاري وتساؤلات جدية حول مدى التزام الزاوية بروح التصوف

خلال زيارة ميدانية قام بها طاقم”آش نيوز” إلى الزاوية البودشيشية بمداغ، لفت الانتباه وجود محلات تجارية ملحقة بجنبات الزاوية، يديرها أبناء ومقربون من العائلة القادرية البودشيشية.
ومن بين هذه المحلات، مقهى مفتوح لعموم المريدين لا يزال في طور البناء بالإسمنت، حيث يبلغ ثمن “كأس أتاي” 15 درهما، وثمن “قهوة سوداء” 15 درهما كذلك، وهو مبلغ يفوق أسعار مقاه عادية خارج أسوار الزاوية. والسؤال المشروع هنا، هل هذا المقهى يؤدي الضرائب كباقي المحلات التجارية؟ وهل هو أصلا حاصل على رخص قانونية لمزاولة نشاطه التجاري؟
تجارة في التسابيح والقرآن
وإلى جانب المقهى، وجد محل آخر مخصص لبيع التسابيح والمصاحف. وتبدأ أثمان التسابيح من 100 درهم للقطعة الواحدة، بينما القرآن الكريم يباع بدلا من أن يوزع مجانا على المريدين. أليس الهدف الأسمى للطريقة القادرية البودشيشية هو تشجيع المريدين على الذكر وقراءة القرآن؟ ولماذا تحولت أدوات العبادة إلى سلعة تجارية داخل مكان يفترض أن يكون رمزا للزهد والتجرد من متاع الدنيا؟
مصادر دعم مالية ضخمة وغياب الشفافية
وبعيدا عن هذه الأنشطة التجارية الظاهرة، تتحصل الزاوية القادرية البودشيشية على موارد مالية من الهبات الملكية ومساعدات ضخمة يقدمها المحسنون من داخل المغرب وخارجه، إضافة إلى مساهمات المريدين وأموال صناديق الأضرحة.
كما أنشأت الزاوية عدة مؤسسات، منها مؤسسة الملتقى ومؤسسة الجمال، وهي كيانات تستفيد من دعم القطاعين العام والخاص، أي بما في ذلك أموال دافعي الضرائب.
غير أن كل هذه الموارد المالية الضخمة تظل محاطة بالغموض، إذ لا يعرف على وجه الدقة من يديرها، ولا كيف تصرف، في ظل غياب أي تقارير مالية أو أدبية معلنة، أو عقد جمع عام يوضح للمريدين والرأي العام مآل هذه الأموال.
هذا الغياب للشفافية يطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام الزاوية بروح التصوف التي تدعي الزهد وخدمة المريدين، بينما الواقع يكشف عن مؤسسة تتصرف ككيان مالي ضخم دون حسيب أو رقيب.
بين الزهد والواقع التجاري
التصوف في أصله دعوة إلى التجرد وخدمة العامة، لكن ما رصده طاقم”آش نيوز” يعكس واقعا مختلفا، حيث تتحول الزاوية إلى فضاء لتجارة مقنعة تحت غطاء الدين.
فهل ما تزال البودشيشية زاوية روحية تنشد الذكر والصفاء، أم أنها صارت مؤسسة تجارية – مالية تتضخم مواردها على حساب البسطاء من المريدين؟ وألا يستحق الرأي العام أن يرفع الستار عن حسابات هذه الزاوية ليعرف كيف تصرف تلك الأموال الطائلة التي تتدفق عليها؟


كاتب المقال له تعليق سطحي على عمل الزاوية و عن بعدها الروحي.خلال المناسبات تتكلف الزاوية بإستضافة آلاف الزوار و تقوم بإطعام الأغلبية و إيوائهم.كل هاذا يتطلب ميزانية ضخمة.أما المقهى و المطعم و المرافق عامة تعمل على أكثر تقدير شهرا في السنة.أما العربية و الذكر و الإجتماعات فعلى طول السنة.الزاوية لها إشعاع عالمي في ميدان التصوف و الجانب المادي ضروري للتسيير و الإستمرارية.المهم لا أحد مكره على دفع شيء إن لم يريد.للتوضيح فقط.
نعم مداخيل المقهى العشوائية التي تم فتحها لمدة أسبوع فقط و تجارة السبح ادرت الملايين على الزاوية و على مشيختها….. إلى درجة انه تم تهريب فائض قدر بالملايير نحو الخارج. انها تفاهة العمل الصحفي المسترزق