كشف مصدر قضائي أن حصيلة تطبيق القانون الجديد المتعلق بالعقوبات البديلة بدأت تتضح تدريجيا، حيث جرى إصدار 80 حكما ابتدائيا حتى الأسبوع الأول من شتنبر الجاري، مع توقع صدور المزيد من الأحكام في الأسابيع المقبلة مع توالي تنزيل المقتضيات الجديدة.
توزيع الأحكام على صيغ متعددة
وتوزعت الأحكام الصادرة في إطار تطبيق القانون الجديد للعقوبات البديلة على عدة صيغ، حيث هيمنت عقوبة العمل لفائدة المنفعة العامة بـ34 حكما، تلتها 25 حالة اعتمدت نظام الغرامة اليومية، ثم 16 حكما قضت بإلزام المحكوم عليهم بواجب التردد على مراكز الأمن بمختلف أنواعها.
كما تم تسجيل أربع حالات خصصت للخضوع للعلاج من الإدمان، في حين لم تسجل سوى حالة واحدة فقط اعتمدت المراقبة الإلكترونية كبديل عن العقوبة السجنية، وهو ما يعكس تنوع البدائل المعتمدة وإن كان حضور بعضها ما يزال محدودا.
تحول في السياسة الجنائية
وتعكس هذه الأرقام بداية تحول مهم في السياسة الجنائية المغربية، الرامية إلى الحد من الاكتظاظ داخل السجون، وإعطاء بعد إصلاحي للعقوبة عبر بدائل تسعى إلى إعادة الإدماج الاجتماعي، بدل الاقتصار على العقوبات السالبة للحرية.

