عرفت منطقة بن يخلف بالمحمدية، أمس (الاثنين)، حالة استنفار أمني بعد وفاة شاب ثلاثيني داخل منزل أسرته أثناء خضوعه لجلسة رقية شرعية. وقد أعادت الواقعة النقاش حول ممارسات الرقية الشرعية في غياب تأطير طبي للحالات المرضية الحساسة.
اللجوء للراقي بسبب معاناة سابقة مع الصرع
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الشاب كان يعاني من مرض الصرع منذ مدة، ما دفع أسرته إلى الاستعانة براقي شرعي على أمل مساعدته في تجاوز وضعه الصحي. لكن حالته تدهورت بشكل مفاجئ أثناء الجلسة، حيث سقط أرضا وفارق الحياة رغم محاولات الإسعاف.
وكان الراقي، حسب نفس المصادر، بصدد قراءة آيات قرآنية وتشخيص الحالة عندما تعرض الشاب لنوبة حادة. وقد أثارت الواقعة حالة حزن وتأثر داخل الأسرة والحي المحيط بالمنزل.
فتح تحقيق بإشراف النيابة العامة
وبمجرد إشعارها، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى مكان الحادث حيث تم تطويق المنزل وفتح تحقيق بتوجيهات من النيابة العامة المختصة. وسيتم خلاله تحديد ملابسات الوفاة ومعرفة ما إذا كانت هناك شبهة إهمال أو خرق قانوني.
كما تم توقيف الراقي المعني قصد الاستماع إليه رسميا، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث الأمني والتقرير الطبي الشرعي، الذي سيحدد السبب الدقيق للوفاة.
نقاش متجدد حول مخاطر الرقية غير المنظمة
وتعيد هذه الواقعة المؤلمة فتح النقاش حول اللجوء إلى جلسات رقية غير منظمة أو غير خاضعة لضوابط، خصوصا بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة تستوجب متابعة طبية متخصصة، حفاظًا على سلامتهم.


