حسمت الحكومة الفرنسية موقفها بخصوص الصحراء المغربية، مجددة دعمها الصريح لبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي يباشرها المغرب بالأقاليم الجنوبية، ومعتبرة هذا الانخراط امتدادا طبيعيا لشراكة استراتيجية قوية تربط البلدين.
وأكدت وزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية الفرنسية، في رد على سؤال برلماني، أن العلاقات المغربية الفرنسية تقوم على أسس متينة، وأن باريس حريصة على تعميق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما فيها القضايا الاقتصادية المرتبطة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
تصريحات رئاسية مرجعية
واستحضرت الوزيرة تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي شدد فيها على أن الصحراء المغربية تندرج ضمن السيادة المغربية، مؤكدا التزام فرنسا بمواكبة المغرب في مساره التنموي، ودعم المشاريع الاقتصادية والاجتماعية الموجهة لفائدة الساكنة المحلية.
وأبرزت الحكومة الفرنسية أن الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي تكتسي طابعا استراتيجيا، وتحظى بدعم واسع داخل المؤسسات الأوروبية، مؤكدة أن أي تعاون اقتصادي يتم في إطار احترام القوانين الأوروبية والحفاظ على المكتسبات المشتركة.
نزاع قانوني منذ 2020
وأوضحت الوزيرة أن ملف منشأ المنتجات الزراعية القادمة من الصحراء المغربية أثار نقاشا قانونيا منذ سنة 2020، بعدما طالب اتحاد مهني فرنسي بفرض حظر على استيراد بعض هذه المنتجات، وهو الطلب الذي رفضته الحكومة الفرنسية.
وبعد لجوء الاتحاد إلى القضاء، قرر مجلس الدولة الفرنسي تعليق البت في الملف، في انتظار موقف محكمة العدل الأوروبية.
محكمة العدل الأوروبية تحسم
وفي حكمها الصادر بتاريخ 4 أكتوبر 2024، أكدت محكمة العدل الأوروبية أن مسألة فرض الحظر على الواردات تندرج ضمن الصلاحيات الحصرية للاتحاد الأوروبي، ولا يمكن لدولة عضو اتخاذ قرار أحادي بهذا الشأن.
وشددت الحكومة الفرنسية على أن أي نقاش حول وسم المنتجات القادمة من الصحراء المغربية يجب أن يتم على المستوى الأوروبي، وبتنسيق مباشر مع المغرب، مع الالتزام بالأحكام القضائية الأوروبية، وضمان شفافية المعلومات المقدمة للمستهلكين.


