حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

كشف مستخدمون بالشركة الجهوية متعددة الخدمات، في تصريحات متطابقة، أنهم يعيشون تذمرا وسخطا واسعا، بسبب ظروف العمل الحالية التي يعتبرون أنها لا تبشر بخير في المستقبل، إلى درجة أنهم أصبحوا يحنون إلى زمن ONE.

وأضاف عدد من مستخدمي الشركة الجهوية متعددة الخدمات، أنهم أصبحوا عاجزين عن قضاء وتلبية احتياجات الزبناء، بسبب العديد من التعقيدات والعراقيل التي تحول دون ذلك، ومن ضمنها غياب وسائل الاشتغال والنظام المختلف عن نظام اشتغال المكتب الوطني للكهرباء فيما يخص إنجاز عقود الاشتراك، مشيرين إلى أن العقود الحالية حرمت في عهد الشركة الجديدة، شريحة جد واسعة من المواطنين من حق التزود بالماء والكهرباء.

مهنيون يتوعدون الشركة بخوض نضالات ضد سياسة تدبيرها

ولفتت المصادر نفسها الانتباه لقلة اليد العاملة حاليا، زيادة على توظيف مجموعة من الشباب ذوي كفاءة مدنية وجهل بالعمل الإداري وتقنيات التعامل مع الوثائق الإدارية فيما يطلق عليه بالأمية الإدارية.

وتحدثت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز”، عن وجود إخلالات ببنود العقد الذي يربط الشركة الجهوية متعددة الخدمات بزبنائها، أسفرت عن توترات حادة، لا سيما وسط المهنيين من زبناء هذه الشركة، فيما يخص تدبير قطاع الماء والكهرباء بالعديد من المدن، ومن ضمنها مدن جهة الشمال، حيث قرر أصحاب المقاهي والمطاعم خوض أشكال نضالية في مواجهة ما وصفوه ب”الاختلالات الخطيرة” التي تتجسد في طريقة احتساب فواتير الاستهلاك التي اعتمدتها الشركة.

رفض طريقة احتساب فواتير الاستهلاك المعمول بها

وكشفت مصادر متضررة بجهة الدار البيضاء سطات، أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي تسير قطاع الماء والكهرباء باعتبارهما مادتين حيويتين، تتعمد تجميع أشهر الاستهلاك بطريقة غير بريئة، ليتحول بعد ذلك الزبون إلى مستهلك من الدرجة الثالثة، أي يصبح ضمن خانة الشطر الثالث والرابع والخامس، والتي تحتسب وحدة القياس بالمتر مكعب بالنسبة للماء أو الكيلواط لاستهلاك الكهرباء، وهي أغلى بكثير مقارنة بالشطر الأول لو أن الشركة كانت تقوم بالاطلاع على العدادات شهريا وتحتسب الاستهلاك الشهري فقط.

وأوضحت المصادر نفسها، أن استهلاكا يصل لمائة درهم للشهر يصبح بعد تجميع ثلاثة أشهر ما يفوق الألف ومئتان درهم، في الوقت الذي أصبح فيه المواطن عاجزا عن تحمل تكاليف غير مرتقبة تثقل كاهله في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدماتية.

تحذير من إفلاس مقاولات وتسريح عمال

من جهتها، حذرت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، عن طريق فرعها بجهة الشمال، من أن استمرار هذا الوضع أصبح يهدد وجود المقاولات الصغيرة والمتوسطة، ومن الممكن أن يؤدي إلى إفلاسات وتسريح للعمال، بما يعنيه ذلك من تداعيات اجتماعية واقتصادية وخيمة على الأسر.

ونددت الجامعة من عدم تنفيذ الوعود المقدمة سابقا من طرف الجهات المسؤولة لتسوية الملفات العالقة وتصحيح الاختلالات التقنية، التي ظلت “حبرا على ورق”، ولم تنفذ.