حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

دخلت حركة الطيران في منطقة الخليج مرحلة اضطراب غير مسبوقة حتى صباح اليوم الثلاثاء 3 مارس، بعد إلغاء آلاف الرحلات الجوية وإغلاق واسع للمجالات الجوية، في أزمة توصف بأنها الأكبر عالميا منذ جائحة كورونا.

وتشير التقارير الدولية الصادرة عن وسائل إعلام كبرى، من بينها الغارديان ورويترز ونيويورك تايمز وبي بي سي وسي إن إن والجزيرة، إلى أن أكثر من 11 ألف رحلة ألغيت خلال الساعات الأخيرة، ما أدى إلى تأثر أكثر من مليون مسافر في مختلف مطارات المنطقة.

مطارات رئيسية في قلب الأزمة

وتعرضت عدة مطارات استراتيجية لتعطيلات كبيرة، في مقدمتها مطار دبي الدولي، أكبر مطارات العالم من حيث حركة المسافرين الدوليين، إلى جانب مطار أبوظبي الدولي ومطار حمد الدولي في الدوحة ومطار الكويت الدولي، إضافة إلى اضطرابات في مطارات السعودية والبحرين.

كما أفادت تقارير بوقوع أضرار محدودة في بعض مرافق المطارات، خصوصا في دبي، نتيجة شظايا صواريخ وطائرات مسيرة، مع تسجيل إصابات طفيفة بين العاملين والمسافرين.

سماء الخليج شبه خالية

وفي تطور لافت، أغلقت المجالات الجوية فوق الإمارات وقطر والبحرين والكويت والعراق وأجزاء من السعودية، ما أجبر الطائرات على التحليق عبر مسارات بديلة تمر عبر تركيا أو باكستان، بينما اعتبرت الأجواء الإيرانية غير آمنة للطيران المدني. وتظهر بيانات منصة Flightradar24 فراغا شبه كامل في سماء الخليج، في مؤشر على حجم الشلل الذي أصاب حركة الملاحة الجوية.

ورغم استمرار التوتر، بدأت شركات طيران خليجية تشغيل رحلات استثنائية محدودة لإجلاء العالقين، من بينها طيران الإمارات وفلاي دبي والاتحاد للطيران.

وغادرت حوالي 15 رحلة على الأقل من أبوظبي اليوم نحو وجهات أوروبية، خاصة لندن، حيث وصلت أولى الطائرات إلى مطار هيثرو وسط ارتباك في تنظيم السفر، بعدما تلقى بعض الركاب إشعارات متأخرة قبل دقائق فقط من موعد التوجه إلى المطار.

مغادرة مكلفة للأثرياء

وفي ظل صعوبة السفر التجاري، اتجه آلاف الأثرياء إلى استئجار طائرات خاصة، بعد أن ارتفعت الأسعار إلى نحو 350 ألف دولار لرحلة واحدة بين دبي وأوروبا، ما يعكس حجم الضغط الكبير على وسائل النقل الجوي. وبالنسبة للمغاربة العالقين، تواصل السفارات المغربية في الرياض وأبوظبي والدوحة والمنامة والكويت العمل عبر خطوط هاتفية ساخنة لتقديم المساعدة.

ولم يتم الإعلان عن خطة إجلاء جماعي حتى الآن، غير أن السلطات المغربية أكدت تنسيقها المستمر مع دول الخليج لتسهيل عودة المواطنين عبر الرحلات الاستثنائية أو عبر الطرق البرية إذا تطلبت الظروف ذلك.

ويرى خبراء الطيران أن الأزمة الحالية قد تمتد في حال استمرار الهجمات أو تصاعد التوتر العسكري، ما قد يفرض تغييرات مؤقتة على خريطة الطيران العالمية ويضع قطاع النقل الجوي أمام أحد أكبر اختباراته في العقد الأخير.