حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

توفي اليوم (السبت)، يورغن هابرماس، المفكر وعالم الاجتماع الألماني، وواحد من أهم العقول الفلسفية في العصر الحديث، عن عمر يقارب 96 سنة، حسب ما أكدته وسائل إعلام دولية، نقلا عن عائلته.

وأعلنت دار “سوركامب فيرلاغ”، الناشرة لأعمال المفكر يورغن هابرماس، وفاته قبل ساعات، في مدينة شتارنبرغ، في الجنوب الألماني، حيث قضى سنوات عمره الأخيرة، قبل أن يرحل مخلفا وراءه إرثا فكريا وفلسفيا هاما.

الفيلسوف الحاضر في جميع النقاشات الفكرية

وولد يورغن هابرماس، صاحب نظرية الفعل التواصلي، التي تنتصر للحوار والنقاش لبناء المجتمعات الديمقراطية، في 18 يونيو من سنة 1929 في مدينة دوسلدورف بألمانيا، لكنه نشأ في غومرسباخ، وبدأ مساره المهني بمدينة فرانكفورت التي كتب فيها معظم أعماله وأهمها منذ سنوات الخمسينات، ودرس بجامعتها، كما يعتبر واحدا من أبرز أعلام “مدرسة فرانكفورت” النقدية، التي كانت تسعى إلى فهم دواعي انزلاق مجتمعات حديثة ومتقدمة فكريا، نحو الاستبداد، ألمانيا النازية نموذجا.

شارك هابرماس،  في جميع النقاشات الفكرية والفلسفية والسياسية التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، كما ظل حاضرا بكتاباته ومواقفه في جميع القضايا الكبرى التي تشغل الرأي العام الدولي والمجتمعات، ومنها موقفه الأخير من حرب غزة، والذي كان مناصرا لإسرائيل، وأثار عليه انتقادات قوية وحادة.

تجاوزت مؤلفات الفيلسوف الراحل التي صدرت قيد حياته، 50 مؤلفا من بينها “نحو مجتمع عقلاني” و”الخطاب الفلسفي للحداثة” و”العقلانية والدين” و”الغرب المنقسم” و”جدل العلمانية” و”تاريخ الفلسفة” و”كان يجب أن يصبح شيء ما أفضل” و”التحول البنيوي للفضاء العام”