شهدت مخيمات تندوف، السبت، حادثا خطيرا عقب إطلاق نار منسوب لدورية تابعة للجيش الجزائري استهدف ثلاثة شبان صحراويين من مخيم “الداخلة”، كانوا ينقبون عن الذهب بشكل تقليدي قرب منجم “غار جبيلات”.
وخلف الحادث مقتل شابين في عين المكان، فيما فارق الثالث الحياة لاحقا متأثرا بإصاباته، ما أثار حالة من الصدمة والغضب في صفوف سكان المخيمات.
توتر اجتماعي يتغذى على التهميش
وتفيد معطيات من داخل المخيمات بأن الضحايا ينحدرون من قبيلة “أولاد دليم”، التي تعيش، بحسب مصادر محلية، وضعا اجتماعيا صعبا وتوترات متكررة مع قيادة جبهة البوليساريو. ويأتي الحادث في سياق احتقان متواصل سبق أن تفجر في احتجاجات عنيفة خلال الأشهر الماضية.
وأصبح التنقيب التقليدي عن الذهب ملاذا أخيرا للعديد من الشباب في المخيمات، غير أن غياب البدائل الاقتصادية واشتداد الرقابة الأمنية جعلا من هذا النشاط مصدر خطر دائم، حيث يتحول في بعض الأحيان إلى مواجهات مأساوية.
ملف الانتهاكات يعود للواجهة
وأعاد الحادث النقاش حول ظروف استخدام القوة في المنطقة، ومدى احترام حقوق المدنيين، خصوصا في ظل غياب مراقبة دولية كافية. كما يطرح تساؤلات حول استمرار صمت الهيئات الحقوقية إزاء ما يوصف بانتهاكات متكررة داخل المخيمات.
أمام تضارب الروايات، ترتفع الأصوات المطالبة بكشف حقيقة ما جرى، من خلال تحقيق شفاف يحدد المسؤوليات، ويضع حدا لحالة الغموض التي تحيط بالوضع الأمني داخل المخيمات.


