حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أصدرت الغرفة الجنائية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالناظور، في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين، أحكامها النهائية في قضية شبكة متهمة بالاستيلاء على عقارات الغير عبر التزوير في وثائق ومحررات رسمية، وذلك بعد جلسات طويلة عرفت متابعة عدد من المتهمين بتهم ثقيلة مرتبطة بالتزوير واستعمال وثائق مزيفة.

وقررت المحكمة تشديد العقوبة الصادرة في حق المتهم “ن.ش”، بعدما رفعتها من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات سجنا نافذا، عقب إعادة تكييف بعض التهم واعتباره فاعلا رئيسيا في جنايات التزوير في محررات رسمية.

كما رفعت الهيئة القضائية العقوبة الحبسية في حق المتهم “م.ر” من ثماني سنوات إلى اثنتي عشرة سنة سجنا نافذا، بعد إدانته بتهم إضافية مرتبطة بتزوير واستعمال محررات رسمية ووثائق إدارية وعرفية.

تثبيت أحكام وتخفيف أخرى

وفي ما يتعلق بباقي المتابعين، أيدت المحكمة الحكم الصادر في حق “ي.غ” والقاضي بثماني سنوات سجنا نافذا، مع تبرئته من إحدى التهم، فيما ثبتت عقوبة “س.م” في ثلاث سنوات حبسا نافذا مع تعديل التكييف القانوني لبعض الوقائع.

كما قررت الهيئة تخفيف العقوبة الصادرة في حق “م.ع”، بخفضها من خمس سنوات إلى سنتين ونصف حبسا نافذا مع غرامة مالية، إلى جانب تقليص عقوبة “ع.ك” إلى سنتين حبسا نافذا.

وفي المقابل، أيدت المحكمة براءة كل من “ر.ق” و”أ.ك”، مع الأمر بإرجاع الكفالات المالية المودعة لفائدتهما، بعد انتهاء مسار المحاكمة.

إلغاء الوثائق المزورة وإرجاع العقار

وأمرت المحكمة بإتلاف العقود والوثائق المزورة موضوع القضية، مع التشطيب عليها من سجلات التوثيق، وذلك في إطار تصفية الآثار القانونية المترتبة عن عمليات التزوير التي شملها الملف.

كما قضت بإرجاع العقار المتنازع عليه إلى مالكه الأصلي، مع إلغاء جميع التقييدات والوثائق المرتبطة به، بعدما تبين أنها تأسست على محررات مزورة.

تعويضات مالية لفائدة الضحايا

وفي الشق المدني من القضية، رفعت المحكمة قيمة التعويضات المحكوم بها لفائدة المطالبين بالحق المدني إلى 330 ألف درهم، تؤدى بالتضامن بين المدانين.

وتأتي هذه الأحكام في ختام ملف قضائي أثار اهتماما واسعا بالناظور، بالنظر إلى طبيعة التهم المرتبطة بالتزوير العقاري والاستيلاء على ممتلكات الغير عبر وثائق رسمية مزيفة.