تستعد مدينة الناظور لاحتضان فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الناظور الدولي للمسرح، وذلك خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 23 ماي 2026، في تظاهرة ثقافية وفنية تراهن على تعزيز الحركية المسرحية والانفتاح على التجارب العربية والدولية.
وتنظم هذه الدورة من طرف جمعية فرقة أسام للمسرح بالناظور تحت شعار “سحر المسرح في قبضة الثورة الرقمية”، في إطار توجه يروم مواكبة التحولات التي يشهدها المجال الفني والثقافي، وربط الإبداع المسرحي بالتطورات الرقمية الحديثة.
مشاركة عربية وأوروبية متنوعة
وستعرف هذه الدورة مشاركة فرق مسرحية من عدة دول عربية وأوروبية، من بينها فلسطين وتونس وإسبانيا، إلى جانب فرق مغربية تمثل مدنا مختلفة، أبرزها ورزازات وبرشيد وجرادة والناظور.
ويراهن المنظمون من خلال هذا التنوع على خلق فضاء للتبادل الثقافي والفني بين مختلف المدارس والتجارب المسرحية، بما يعزز حضور المدينة ضمن خريطة التظاهرات الثقافية ذات البعد الدولي.
تكريم رموز فنية وثقافية
وستحمل الدورة اسم الدكتور جميل حمداوي تكريما لمساره الأكاديمي والثقافي، كما ستشهد لحظات وفاء لعدد من الأسماء الفنية والسينمائية، من بينها حيمي زرياب وبنعسى المستيري وفاطمة بن الشيخ، إلى جانب الدكتور جميل حمداوي.
ويأتي هذا التكريم في سياق الاعتراف بالعطاءات الفنية والثقافية التي بصمت مسارات هذه الشخصيات داخل الساحة الإبداعية المغربية.
ورشات وندوات فكرية
ولن تقتصر فعاليات المهرجان على العروض المسرحية فقط، بل ستشمل أيضا تنظيم ورشات تكوينية وندوات فكرية تهم إعداد الممثل والإخراج المسرحي وصناعة الدمى، إضافة إلى “ماستر كلاس” خاص بالوفد الفلسطيني.
ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز التكوين الفني والانفتاح على تجارب مسرحية متنوعة، خاصة لفائدة الشباب والمهتمين بالمجال المسرحي.
دعم الطاقات المسرحية الشابة
كما خصصت إدارة المهرجان فضاء خاصا لبعض الفرق المسرحية المدرسية الناشئة بمدينة الناظور، من أجل عرض أعمالها الفنية على هامش التظاهرة، في خطوة تستهدف تشجيع المواهب الشابة وترسيخ الثقافة المسرحية داخل المؤسسات التعليمية.
ويعكس هذا التوجه رغبة المنظمين في جعل المهرجان منصة لدعم الإبداع المحلي وخلق جسور التواصل بين الأجيال المسرحية الصاعدة والتجارب الاحترافية.


