قاطع 15 عضوا من أعضاء المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، لقاء حزبيا ترأسه محمد أوزين، الأمين العام للحزب، والذي تم تنظيمه بأحد الفنادق بمنتجعات مارينا بسلا، من أجل تقديم والإعلان عن البرنامج الانتخابي للحزب.
وكشفت مصادر حزبية، أن 15 عضوا من صقور المكتب السياسي لم يحضروا هذا اللقاء الحزبي الهام الذي قدم خلاله محمد أوزين البرنامج الانتخابي، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، رغم أهمية هذا النشاط الحزبي الذي ينظم مرة كل خمس سنوات.
السنتيسي يغلق هاتفه في وجه أوزين
وذكرت المصادر نفسها، أن من بين المتغيبين إدريس السنتيسي، عضو المكتب السياسي ورئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، والذي لم يكتف فقط بمقاطعة اللقاء، بل عمد إلى إغلاق هاتفه في وجه محمد أوزين، بالإضافة إلى أعضاء آخرين بارزين. كما غاب أيضا جل أعضاء الفريقين البرلمانيين بمجلسي النواب والمستشارين.
تحكم أوزين والعسالي في التزكيات
وعزت المصادر، في اتصال ب”آش نيوز”، أسباب مقاطعة أعضاء المكتب السياسي وبرلمانيي الفريقين، إلى غضبهم على محمد أوزين بسبب الطريقة التي يدير بها التحضير للانتخابات، وكيفية التصرف وتدبير التزكيات الانتخابية التي يتحكم فيها رفقة حليمة العسالي، مما جعلهما يجردان اللجنة الوطنية للانتخابات من اختصاصاتها، وهي اللجنة التي يترأسها حميد كوسكوس، الذي قاطع بدوره هذا اللقاء الهام.
فقدان الثقة بين أوزين وقياديي الحزب
وفي الوقت الذي تحتاج فيه الأحزاب السياسية للم شتاتها، يعيش حزب السنبلة على وقع التصعيد الذي أخذ أبعادا خطيرة سياسيا في ظل قرب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تحتاج الأحزاب عادة إلى تعبئة قواعدها وتوحيد خطابها، إلا أن المقاطعة الواسعة لقيادات برلمانية وتنفيذية داخل البيت الحركي تعكس أزمة ثقة حادة بين الأمين العام وصقور ذات تأثير قوي داخل الحزب.
بوادر مقاطعة صقور الحزب للحملة الانتخابية
هذا الوضع أصبح يطرح تساؤلات حول قدرة الحزب على خوض غمار الانتخابات المقبلة بصفوف متماسكة، علما أن معطيات واردة تشير إلى أن الخلاف لم يعد يقتصر على غياب وجوه بذاتها، بل يتعلق بمنهج تدبير اللحظة الانتخابية القادمة. فتوجيه الاتهام لمحمد أوزين وحماته بالانفرادية، وتجاوز اللجنة الوطنية للانتخابات، مؤشر قوي على وجود صراع مفتوح على جميع الاحتمالات بسبب عملية تدبير التزكيات والمراكز القابلة للفوز، وهو ما قد ينتهي إلى ترشيحات موازية أو مقاطعة داخلية للحملة الانتخابية الرسمية.
وفي ظل هذه المعطيات، طرحت تساؤلات حول قدرة وإمكانية محمد أوزين على احتواء حالة التمرد الحاصل بالبيت الحركي قبيل أشهر من موعد الانتخابات، مما سيجعل حزب الحركة الشعبية يخوض المرحلة المقبلة حاملا شرخا داخليا سينتج عنه فقدان أصوات ومقاعد انتخابية لا محالة.


