ندوة علمية لتكريم مصطفى العمري الأزموري
تنظمها جمعية البحث "ملتقى الذاكرة والتاريخ" تحت عنوان "الدرس الفلسفي بين الأمس واليوم"

تكرم ندوة علمية تنظمها جمعية البحث “ملتقى الذاكرة والتاريخ”، غدا (الجمعة) بقاعة الخزانة البلدية “لامارتين” بالبيضاء، مصطفى العمري الأزموري، أحد واضعي اللبنات الأولى للدرس الفلسفي بالمغرب.
ويشارك في الندوة، التي تنظم بشراكة مع مقاطعة مرس السلطان، وتنطلق ابتداء من الرابعة والنصف عصرا، تحت عنوان “الدرس الفلسفي بين الأمس واليوم”، عدد من الباحثين، منهم الدكتور عبد العزيز قراقي وحميد آيت فرحي وإدريس هواري والصحافي والكاتب عزيز المجدوب.
الجابري والسطاتي
وسيتم التطرق خلال الندوة، لبدايات الدرس الفلسفي بالمغرب، واشتراك مصطفى العمري الأزموري، البالغ من العمر اليوم 90 سنة، في تأليف كتاب “دروس الفلسفة” لطلاب الباكلوريا في جزأين: الجزء الأول في “الأخلاق والميتافيزيقا”، والثاني “في مناهج العلوم وعلم الاجتماع وعلم النفس”، وذلك في منتصف الستينات رفقة المفكر الراحل محمد عابد الجابري والراحل أحمد السطاتي، قبل أن يؤلفوا في يناير 1967 كتاب “الفكر الإسلامي ودراسة المؤلفات” حسب برنامج الباكلوريا، وهما الكتابان اللذان أقرا من طرف وزارة التعليم، وكان لهما صدى وترحاب كبيران لدى الأساتذة والطلاب، حسب بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه.
الفلسفة والعلوم الإنسانية
وكانت هذه المؤلفات مدخلا هاما في التعرف على الفكر الفلسفي أكثر، والعلوم الإنسانية التي كانت في طريق فرض ذاتها في الفكر المغربي الحديث، من خلال التركيز على التعريف بتاريخ الفلسفة والمدارس التي عالجت مختلف القضايا الفلسفية، فضلا عن الاتجاهات الفكرية سواء في الفلسفة أو العلوم الإنسانية. كما تضمن الشق المتعلق بالفكر الإسلامي نشأته وعوامل تطوره من خلال مجموعة من المحاور هي “العقيدة والشريعة بين العقل والنقل” و”العقيدة بين النص والتأويل” و”الشريعة بين التقليد والاجتهاد” و”الدين وتنظيم المجتمع” و”بين الأصالة والاقتباس” و”عصر الانحطاط” و”الفكر الإسلامي الحديث”، حسب البلاغ.
وتلقى مصطفى العمري الأزموري تكوينه في مجال الفلسفة بالمغرب ومصر وسوريا، خلال منتصف الخمسينات، قبل العودة إلى المغرب سنة 1960، حيث شغل مهام أستاذ السلك الثاني للاجتماعيات ثم الفلسفة، قبل أن يعين أستاذا لعلم النفس التربوي بالمركز التربوي الجهوي درب غلف بالبيضاء.


تعليقات 0