حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دقت منظمة العفو الدولية ناقوس الخطر بشأن أوضاع المهاجرين داخل مراكز الإقامة المؤقتة بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، محذرة من انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان، ومطالبة السلطات الإسبانية باتخاذ تدابير عاجلة لحماية الفئات الأكثر هشاشة.

وبحسب ما نقلته صحيفة إلفارو دي سبتة، شددت المنظمة على ضرورة الإسراع بنقل الأشخاص في وضعيات إنسانية صعبة نحو شبه الجزيرة، خاصة ذوي الإعاقة، والنساء الحوامل، والأسر التي تضم أطفالًا متمدرسين، إلى جانب ضحايا العنف والاتجار بالبشر.

معايير غير موحدة ومعاملة غير متكافئة

وسجلت العفو الدولية أن تدبير مراكز الاستقبال يشوبه غياب الشفافية وتفاوت في المعايير الإدارية، ما ينعكس سلبا على أوضاع المهاجرين وطالبي اللجوء، ويؤدي إلى معاملة غير متكافئة تفاقم هشاشتهم القانونية والاجتماعية.

وأشار التقرير إلى أن غالبية المقيمين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في حين يواجه مهاجرون من المغرب والجزائر صعوبات إضافية في الولوج إلى مساطر اللجوء، بسبب فرض إجراءات رقمية معقدة لتقديم الطلبات.

انتظار مفتوح واكتظاظ متكرر

كما تحدثت المنظمة عن غياب معايير واضحة تحدد مدة الإقامة داخل مراكز الإيواء أو توقيت نقل المهاجرين، إضافة إلى تسجيل حالات صد فوري في البحر، ما يخلق حالة من القلق وعدم اليقين، ويؤثر على الصحة النفسية والاجتماعية للمقيمين.

وخلصت العفو الدولية إلى أن الاكتظاظ المتكرر داخل هذه المراكز يعكس قصورا في تدبير ملف الهجرة، داعية إسبانيا إلى تبني مقاربة قائمة على احترام حقوق الإنسان، وجعل حماية الفئات الهشة أولوية مركزية في سياساتها الهجرية.