يستعد غرب البحر الأبيض المتوسط لتأثيرات منخفض جوي قوي يحمل اسم “ليوناردو”، أطلقته وكالة الأرصاد الجوية البرتغالية، ويرتقب أن يبدأ تأثيره ابتداء من الأربعاء 4 فبراير، ليشمل المغرب وإسبانيا والبرتغال، ضمن موجة من الاضطرابات الجوية العنيفة التي تلت منخفضات سابقة، من بينها “كريستين”.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن “ليوناردو” سيجلب أمطارا غزيرة، رياحا قوية واضطرابات بحرية حادة، في سيناريو جوي غير معتاد ينطوي على مخاطر كبيرة على البنية التحتية وسلامة السكان.
تحليل الوكالات الجوية
وبحسب تحليلات كل من AEMET وIPMA، فإن المنخفض يتميز بانحراف مسارات الاضطرابات الجوية نحو الجنوب، ما يزيد من شدة تأثيره على جنوب أوروبا وشمال المغرب مقارنة بالأنماط الموسمية المعتادة.
ويتمركز “ليوناردو” فوق المحيط الأطلسي كمنخفض جوي عميق بضغط مركزي يقارب 970 هيكتوباسكال، مصحوبا بجبهة هوائية واسعة تنقل كتلا دافئة ورطبة ذات أصل استوائي، وهو ما يفسر الارتفاع اللافت في نسب الرطوبة وكميات الهطول المحتملة.
إنذارات أمطار قياسية بإسبانيا
وفي هذا السياق، أصدرت الوكالة الإسبانية للأرصاد الجوية إشعارا خاصا رقم 09/2026، حذرت فيه من أمطار قد تتراوح بين 200 و250 ملم خلال 24 ساعة، مع احتمال تجاوز 400 ملم بالمناطق الجبلية مثل سييرا نيفادا وسييرا دي كازورلا، ما يرفع خطر الفيضانات والانزلاقات الأرضية.
أما بالمغرب، فقد أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن نشرة إنذارية من المستوى الأحمر، صادرة يوم الاثنين 2 فبراير، تتوقع تساقطات تتراوح بين 100 و150 ملم خلال 24 ساعة يوم الأربعاء 4 فبراير، خاصة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، إلى جانب رياح قوية واضطراب بحري بمضيق جبل طارق، مع احتمال وقوع فيضانات مفاجئة وانجرافات وأضرار بالبنيات الطرقية والقطاع الفلاحي.


