تتجه جماعة الدار البيضاء إلى إقرار إطار تنظيمي جديد لتدبير مرفق نقل أموات المسلمين عبر نظام التدبير المفوض، وذلك من خلال إعداد مشروع دفتر تحملات يتضمن مجموعة من الشروط التنظيمية والتقنية التي تهدف إلى ضبط هذا المرفق وضمان جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
ويضع المشروع المرتقب المصادقة عليه خلال دورة استثنائية لمجلس الجماعة ضوابط دقيقة تهم طريقة استغلال المرفق، سواء من حيث احترام التسعيرة المحددة، أو شروط تجهيز وسائل النقل، إضافة إلى آليات المراقبة التي ستعتمدها المصالح المختصة التابعة للجماعة.
أسطول خاص وسيارات بمواصفات محددة
ووفق المعطيات الواردة في مسودة دفتر التحملات، يلزم المفوض له بتوفير أسطول مخصص لنقل الأموات يتكون على الأقل من أربع سيارات لا يتجاوز عمرها خمس سنوات، على أن تكون في وضعية ميكانيكية جيدة تضمن سلامة الاستعمال.
كما يشترط أن تكون هذه السيارات باللون الأبيض من الداخل والخارج، مع حملها لعبارات دينية محددة باللون الأخضر تتضمن “لا إله إلا الله محمد رسول الله” وعبارة “نقل أموات المسلمين”، في إطار توحيد الهوية البصرية للمرفق داخل المدينة.
تحديد التعريفة القصوى لنقل الأموات
وفي ما يتعلق بالتكلفة، حدد مشروع دفتر التحملات التعريفة القصوى التي يتعين احترامها داخل المجال الترابي لجماعة الدار البيضاء من طرف مستغلي المرفق.
وتبلغ كلفة نقل جثمان المتوفى 500 درهم في الحالات التي يتم فيها النقل من المنزل إلى المقبرة، أو من المسجد إلى المقبرة، أو من المستشفى إلى المقبرة. أما في الحالات التي يمر فيها النقل من المنزل إلى المسجد ثم إلى المقبرة، فقد تم تحديد التعريفة في 700 درهم.
في حين تصل الكلفة إلى 800 درهم عندما يتم نقل الجثمان من المستشفى إلى المنزل ثم إلى المقبرة، أو من مستودع الأموات إلى المنزل ثم إلى المسجد فالمقبرة، إضافة إلى حالة النقل من مستودع الأموات إلى المسجد ثم المقبرة.
تعريفة خاصة للحالات خارج المدار الحضري
أما بالنسبة لعمليات نقل الأموات خارج المدار الحضري للدار البيضاء، فقد حددت الجماعة تسعيرة تعتمد على المسافة المقطوعة، حيث تبلغ 9 دراهم للكيلومتر الواحد ذهابا وإيابا عندما تقل المسافة عن 100 كيلومتر.
وتنخفض التعريفة إلى 8 دراهم للكيلومتر بالنسبة للمسافات التي تتراوح بين 100 و200 كيلومتر، فيما يتم اعتماد تسعيرة 7 دراهم للكيلومتر الواحد عندما تتجاوز المسافة 200 كيلومتر.
مراقبة صارمة وإمكانية فسخ العقد
وفي الجانب المتعلق بالمراقبة، ينص مشروع دفتر التحملات على أن المصالح المختصة بالجماعة تتولى تحرير محاضر في حال تسجيل أي خرق لبنوده أو شروطه.
وبموجب هذه الإجراءات يتم توجيه إنذار رسمي للمفوض له قصد تصحيح الوضع داخل أجل تحدده لجنة المراقبة، غير أنه في حال استمرار المخالفات وعدم الامتثال للمقتضيات المحددة، فإن الجماعة تحتفظ بحق فسخ عقد التدبير المفوض.
كما يترتب عن هذا الإجراء إلزام المفوض له بأداء تعويضات مالية لفائدة الجماعة عن الأضرار الناتجة عن الإخلال ببنود دفتر التحملات.


