حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اشتكى العديد من أفراد وأسر الموتى المدفونين بمقبرة الغفران بالدار البيضاء، من الحالة المزرية، التي تحز في النفس، لوضعية المقبرة جراء تراكم الأزبال وسط القبور بشكل يمس مشاعر العائلات والأسر خلال زيارة موتاهم.

ووصف مغاربة مقيمون بالخارج، في اتصال هاتفي ب“آش نيوز”، الحالة التي وجدوا عليها المقبرة خلال زيارتهم قبور أقاربهم الراحلين، بالكارثية، مقارنين وضعية مقابر المسيحيين بفرنسا وبعض البلدان الأوربية التي قدموا منها، بوضعية مقابر المسلمين، ومناشدين الجهات المعنية صون كرامة الموتى وحرمة المقابر التي أحاطت بها الأزبال من كل جانب، بشكل يمس مشاعر أسر وعائلات الموتى المسلمين.

تراكم الأزبال والروائح الكريهة

من جهتها، استنكرت مصادر محلية، الإهمال الظاهر الذي تعانيه مقبرة الغفران الموجودة بإقليم مديونة، والتي عهد بتدبير شؤونها لمجلس منتخب، حيث تنتشر الأزبال والروائح الكريهة جراء تراكمها.

واضطرت الأسر للاستنجاد بجمعيات المجتمع المدني من أجل تنظيم حملات نظافة ولو خلال نهاية الأسبوع، مع إبداء استعدادها للمشاركة في هذه الحملة حفاظا وصونا لكرامة الموتى وحماية لهذا الفضاء المقدس.

حملات نظافة للقبور على نفقة متطوعين

وهامت أسر الموتى وعائلاتهم للبحث عن جمعيات تشتغل في المجال البيئي، ملتمسة في اتصال ببعضها، تنظيم حملات نظافة بمقبرة الغفران، ومعربة عن استعدادها لتحمل تكاليف ومستلزمات ومتطلبات هذه الحملات نيابة عن الجهات المعنية والمخولة لها قانونيا صون كرامة قبور مسلمي الدار البيضاء.

كما أعربت المصادر عن استعدادها لتمويل حملات نظافة على نفقتها الشخصية في سبيل الحفاظ على كرامة الموتى الذين تحيط بهم الأزبال من كل صوب وحدب جراء الإهمال الذي أوصل وضعية المقبرة لهذه الحالة المزرية.

وأظهرت اشرطة فيديو تم ترويجها بمواقع التواصل الاجتماعي، تراكم الأزبال بجنبات القبور بمقبرة الغفران، وما صاحب ذلك من تعليقات رافضة للمس بحرمة وكرامة الموتى وعدم اهتمام الجهات المسؤولة بصون والسهر على نظافة هذه المقبرة حفاظا على مشاعر الأسر والعائلات.