حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

كشفت رئاسة النيابة العامة عن حصيلة الشكايات المرتبطة بالانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، معلنة تسجيل 403 شكايات خلال مختلف مراحل الاستحقاق، مقابل 1071 شكاية خلال انتخابات سنة 2021، وهو ما يمثل انخفاضا يفوق 60 في المائة، بحسب المعطيات الرسمية المقدمة بشأن المواكبة القضائية للعملية الانتخابية.

وأكد مراد العلمي، رئيس قطب الدعوى العمومية وتتبع تنفيذ السياسة الجنائية وتحليل ظاهرة الجريمة برئاسة النيابة العامة، أن الاستحقاق الانتخابي مر، وفق تقييم المؤسسة، بشكل عادي وبطريقة جيدة، موضحا أن النيابات العامة تلقت الشكايات إما بشكل مباشر أو إلكترونيا عبر التطبيقات المعلوماتية التي وضعتها رئاسة النيابة العامة رهن إشارة المواطنين لتمكينهم من تقديم شكاياتهم عن بعد، فيما سجل يوم الاقتراع أكبر عدد من الشكايات.

أبحاث في 48 ساعة وجرائم إلكترونية في الواجهة

وأوضح العلمي أن الأبحاث القضائية المفتوحة بشأن الشكايات الانتخابية تميزت، وفق تقييمه، بالدقة والنجاعة والسرعة التي تتطلبها طبيعة المرحلة، إذ لم يتجاوز معدل إنجاز الأبحاث 48 ساعة. وأظهر تحليل طبيعة المخالفات المعروضة على النيابات العامة أن الجزء الأكبر منها ارتبط بجرائم الحق العام المرتكبة في سياق الحملات الانتخابية، ومن بينها العنف وتبادل السب والشتم والمساس بالحياة الخاصة.

وفي المقابل، سجلت رئاسة النيابة العامة ارتفاعا في الجرائم المرتكبة بواسطة الوسائل الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا القضايا المرتبطة بالتشهير والمساس بحرمة الحياة الخاصة، حيث جرى فتح أبحاث قضائية بشأن الشكايات المسجلة وتحريك متابعات قضائية في الحالات التي استدعت ذلك، بحسب المعطيات التي قدمها المسؤول برئاسة النيابة العامة.

أربع شكايات بشأن محاضر التصويت

وبخصوص الجدل المرتبط بعدم تسليم نسخ محاضر التصويت إلى ممثلي المرشحين، كشف العلمي أن النيابات العامة سجلت أربع شكايات فقط، توزعت بين الدوائر الانتخابية المحلية لكلميم والفحص أنجرة وسوق أربعاء الغرب، مشيرا إلى فتح أبحاث بشأنها انتهت إلى حفظ شكايتين لعدم ثبوت الفعل الجرمي، بينما لا تزال شكايتان أخريان في طور البحث.

وأوضح المسؤول القضائي أن المادة 57 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تحدد مسطرة الحصول على نسخ محاضر التصويت، بحيث يقوم رؤساء مكاتب التصويت بتسليمها إلى ممثلي المرشحين الحاضرين أثناء إعداد المحاضر. وأضاف أن قيام الجريمة المرتبطة بعدم تسليم المحضر يفترض حضور ممثل المرشح داخل مكتب التصويت أثناء تحريره، بينما لا تتوافر، بحسب شرحه، العناصر القانونية نفسها إذا غادر الممثل المكتب ثم عاد بعد انتهاء عملية الفرز وتحرير المحضر.

وأكدت رئاسة النيابة العامة أن انتخابات 23 شتنبر حظيت بمواكبة مباشرة من النيابات العامة عبر تتبع مختلف مراحل العملية الانتخابية ومعالجة الشكايات والتبليغات واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها، في إطار تطبيق المقتضيات القانونية المؤطرة للاستحقاق الانتخابي.