مازال الشطط سيد الموقف في ما يخص قطر السيارات نحو المحجز البلدي، إذ لا يلتزم المأمور المكلف بمعاينة المخالفة، باحترام القانون، ويبدو كأن سائق سيارة الديباناج هو المسؤول الأمني، فيما المعني بالأمر يساير إيقاع سرعة، لا يفهم منها هل المقصود ردع المخالفين، بإنزال المخالفات المترتبة عن الوقوف الممنوع، أم ضمان مدخول عربة الجر التي تنقله لجوب الأزقة والأحياء، قصد البحث عن السيارات المتورطة.
سباق محموم في عملية جر السيارة، بين السائق وصاحب المركبة، ويعمد المأمور إلى إهمال إنجاز المحاضر، إلى حين، فهدفه كما يبدو هو الابتعاد بالسيارة عن موقعها، حتى لا يكتشف صاحبها الأمر، ويقرر تسوية المخالفة في الحال، وفي كثير من الأحيان يشاهد السائق راكضا يجري وراء الديباناج، التي تزيد من السرعة حتى لا يلحق بها.
ورغم أن القانون يروم تسجيل المخالفة بحضور مالك المركبة، حسب ما هو مبين في فصول مدونة السير، إلا أن المأمور، يسارع الزمن لعدم حضور السائق، ويطير بالمركبة إلى الحجز، مع ما يمكن أن تتعرض له من خسائر.
العارفون بخبايا الأمور يعزون الفوضى إلى أنه على حدود اليوم، لا يوجد دفتر التحملات المنصوص عليه في مدونة السير، إذ رغم كل هذه المدة التي تم تنزيل فيها نصوص قانون المرور، لم يتم إعداده، كما أن رجال الأمن ينأون عن إنجاز البطاقة الوصفية، أي الجذاذة التي تصف حالة السيارة من الخارج والداخل، حتى يتمكن صاحب المركبة من ضمان حقه في حال تعرض ناقلته إلى مكروه.
وتزداد المعاناة عند الأداء، إذ يفهم أن المواطن ملزم بأداء المخالفة، لكن لا يفهم لماذا يسارع الشرطي الزمن لنقل السيارة إلى المحجز، رغم أن صاحبها يوجد في مكان قريب، إما عيادة أو مصحة أو إدارة، بل يظهر مباشرة عن رؤيته الديباناج، ويحاول اللحاق بها في مشهد مأساوي.
أخيرا وليس آخرا، هل الديباناج تصرح بكل عمليات الخفر التي تقوم بها، سواء تعلق الأمر بدراجات أو سيارات، وهل هي أصلا في وضعية قانونية، سيما أن بعضها يزيد من المناظر المشوهة بالعاصمة المليونية.


