أبرز هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، خلال مشاركته في المنتدى الإفريقي لتمكين المرأة المنعقد بسلا، أن النهوض بحقوق النساء يشكل أولوية استراتيجية في المغرب، انسجاما مع التوجيهات الملكية التي تعتبر تمكين المرأة ركيزة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
وأوضح البلاوي أن إعلان مراكش 2020، الذي أطلقته الأميرة للا مريم، مكن من توحيد الجهود لحماية النساء ضحايا العنف والزواج المبكر. وأشار إلى أن رئاسة النيابة العامة، بمعية شركائها، تتولى تتبع تنفيذ البروتوكول الترابي للتكفل بالضحايا، مع تقييم سنوي لجودة الخدمات ورضا المستفيدات.
معطيات رقمية تعكس التقدم
وكشف البلاوي أن سنة 2024 شهدت ارتفاعا ملحوظا في الملتمسات الرافضة للإذن بزواج القاصر لتصل إلى 13.700 ملتمس، في حين ساهم التعاون المؤسساتي في إعادة 71.600 تلميذ وتلميذة إلى مقاعد الدراسة، ما يعكس نجاح التنسيق بين القطاعات الحكومية في التصدي للظواهر المهددة لحقوق الطفل والمرأة.
التكنولوجيا في خدمة النساء
وأشاد البلاوي بالتجربة المشتركة مع الاتحاد الوطني لنساء المغرب عبر منصة “كلنا معك”، التي تتيح استقبال شكايات النساء ضحايا العنف على مدار الساعة، سواء عبر الرقم 8350 أو التطبيق الإلكتروني، مؤكدا أنها أداة عملية للاستجابة السريعة وتنسيق التدخلات مع خلايا التكفل داخل المحاكم.
وإلى جانب الحماية القانونية، تحدث البلاوي عن دعم رئاسة النيابة العامة لجائزة للا مريم للابتكار والتميز، وتشجيع مبادرة “مفتاح الكرامة” التي تهدف إلى تمكين النساء في وضعية هشاشة من الحصول على سكن لائق، مبرزا أن هذه المشاريع تعكس التقاء البعد الحقوقي بالبعد الاجتماعي والاقتصادي.
إشادة بدور الأميرة للا مريم
واختتم البلاوي كلمته بالتنويه بجهود صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم، مؤكدا أن انخراط رئاسة النيابة العامة سيظل ثابتا في كل المبادرات الرامية لتعزيز مكانة المرأة المغربية والإفريقية، وتجسيد قيم التضامن والكرامة التي تقوم عليها السياسة الجنائية الوطنية.


