حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

نشرت مجلة “لوبوان” تقريرا قوي اللهجة أكدت فيه أن الجزائر الرسمية ما تزال أسيرة عقليات الستينيات، رغم أن العالم من حولها انتقل إلى عصر التحول الرقمي. واعتبرت أن السلطة الحاكمة، التي يتقدم قادتها في السن، ترفض الاعتراف بأن نموذجها السياسي أصبح خارج الزمن.

الرباط تكسب نقاطا.. والجزائر تخسر نفوذها

ولفت التقرير إلى أن المغرب يسجل منذ سنوات صعودا إقليميا ثابتا، بفضل سياسة خارجية تجمع بين الانفتاح والصرامة، بينما تتقلص مساحة تأثير الجزائر بسبب مواقف متشددة تدخلها في عزلة دبلوماسية متزايدة.

ورأت “لوبوان” أن الفجوة بين السلطة والشباب الجزائري باتت صارخة، إذ يتحرك الشباب في فضاءات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بينما لا يزال الخطاب الرسمي عالقا في لغة الثورة والتحرير. ورغم رسالة حراك 2019، تقول المجلة إن نية تبون الترشح لولاية ثالثة تثبت أن النظام لم يستوعب بعد الدرس.

ارتباك أمام القرار الأممي

وتوقفت المجلة عند رد الجزائر على القرار 2797 الخاص بالصحراء المغربية، مبرزة أن ترك مقعدها شاغرا في مجلس الأمن يعكس حيرة بين المقاطعة والرفض، في وقت تتفاعل فيه القوى الدولية مع مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الحل الواقعي الوحيد.

ونقلت “لوبوان” عن رئيس مغاربي سابق تأكيده أن “تعنت الجزائر يعطل المنطقة المغاربية كلها”، في وقت تفتح فيه المملكة المغربية مسارات تعاون واسعة مع أوروبا وإفريقيا وإسبانيا.

شهادة سياسية لافتة

وخلص التقرير إلى أن الفرق بين الرباط والجزائر اليوم ليس مجرد اختلاف في السياسات، بل في الرؤية: المغرب يبني شراكات للمستقبل، بينما تواصل الجزائر التشبث بخطاب قديم يعمق عزلتها ويضعها خارج مسار التحول الإقليمي.