أكد مصدر مطلع، أن حذف اسم نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، من لائحة الأسماء المقترحة للاستوزار في الحكومة الثانية لعزيز أخنوش، كان راجعا إلى مجموعة من الأسباب، على رأسها علاقة الصداقة والتعاون التي كانت تجمعها برئيس الوداد والقيادي “البامي” السابق سعيد الناصري، والتي أصبحت موضوع شبهة لأي كان، خاصة بعد أن راجت أخبار عن ذكر اسمها في التحقيقات التي أجرتها معه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في القضية التي أصبح الرأي العام يعرفها ب”إسكوبار الصحراء”.
تدوينة ملك السعودية
المصدر نفسه، قال، في اتصال مع “آش نيوز“، إن تدوينة قديمة سبق أن نشرتها نجوى كوكوس على حسابها الرسمي بموقع “فيسبوك”، ضد ملك السعودية، أثناء زيارة سابقة قام بها إلى المغرب في عهد رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، كانت من ضمن العوامل التي استبعدت اسم رئيسة المجلس الوطني ل”البام” من لائحة الوزراء المقترحين ضمن التعديل الحكومي، وهي “الغلطة” التي ما زالت تدفع ثمنها، خاصة أن التدوينة جرت عليها مشاكل داخل الحزب الذي تنصل منها وحمّلها المسؤولية الشخصية لما دونته على حسابها ب”فيسبوك”، والذي أثار غضب الهيأة الدبلوماسية الممثلة للمملكة السعودية في المغرب آنذاك.
حمل متقدم
من جهتها، استبعدت مصادر من داخل حزب الأصالة والمعاصرة، أن يكون لاستبعاد نجوى كوكوس من لائحة الاستوزار، أي علاقة بملف سعيد الناصري، مؤكدا أن العلاقة بينهما إنسانية مثلها مثل جميع القياديين في “البام”، والذين جمعت بينهم وبينه علاقة صداقة وزمالة ورفقة، مشيرا إلى أن كوكوس لم يرد اسمها في أي محضر أو تحقيق، ولم تطلب للشهادة في قضية الناصري وبعيوي.
ورجح المصدر نفسه، أن تكون الوضعية الصحية لكوكوس، بحكم أنها في مرحلة حمل متقدم، وراء الاستبعاد، لأنها (الوضعية الصحية) لا تسمح لها بتحمل مسؤولية حقيبة حكومية في هذه الظروف والظرفية الزمنية التي تبقت من عمر حكومة عزيز أخنوش.
شابة مناضلة وابنة الشعب
وأشار المصدر، في الاتصال نفسه، إلى أن نجوى كوكوس كانت تستحق أن يقترح اسمها من طرف فاطمة الزهراء المنصوري ضمن لائحة وزراء حكومة أخنوش الثانية، معتبرا أنها سيدة قانون ومحامية تتمتع بالكفاءة، وقيادية مهمة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، تدرجت في عدد من مناصبه على مراحل، وقادت داخله العديد من المعارك، خاصة أنها امرأة، قبل أن تصل إلى رئاسة المجلس الوطني اليوم خلفا للمنصوري، دون الحديث عن أنها شابة وتتحدر من وسط شعبي وناضلت في صفوف الحزب منذ أن كان حركة، ولم يتم إسقاطها ب”الباراشوت”.
وكانت نجوى كوكوس، مرشحة لحمل حقيبة البيئة، حسب ما أشار الموقع إلى ذلك في مقال سابق، في الوقت الذي تحدثت مجلة “جون أفريك” عن ترشيحها لمنصب كاتبة دولة في وزارة الثقافة التي يحمل حقيبتها صديقها وزميلها في الحزب محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية ل”البام”.


